أدان الفاعل الحقوقي عبد الرزاق بوغنبور اعتقال ياسر عبادي نجل الأمين العام لجماعة العدل والإحسان على خلفية نشاطه الفيسبوكي وتعبيره عن رأيه في القضايا الاجتماعية والسياسية، منبها إلى أن الاعتقال جاء في “فترة حرجة يمر منها بلدنا” في إشارة إلى جائحة كورونا

الرئيس السابق للعصبة الغربية للدفاع عن حقوق الإنسان استغرب في بداية تدوينة كتبها على حائطه الفيسبوكي، من استمرار التضييق على جماعة العدل والاحسان “التي عانت تاريخيا ولازالت من الاستبداد بكل أشكاله”، واعتبر أن هذا الاعتقال التعسفي يشكّل “رد فعلي سلبي من الدولة اتجاه الجماعة التي اختارت عن وعي كعادتها الانخراط مع باقي مكونات المجتمع المغربي لمواجهة الجائحة وما يمكن أن يترتب عنها”.

ومضى في قراءته للواقعة قائلا “في كل صباح نحلم بخبر الإفراج عن المعتقلين السياسيين وخاصة معتقلي حراك الريف، وبدل تحقيق أمنية شعب ومنتظم دولي بأكمله، يختار النظام اعتقال شاب آخر ليلحقه بالقائمة المفتوحة وليجهض حلمنا في غد أفضل، نأمل في أن يكون مختلفا ما بعد هذه الجائحة”.

وقبل أن يختم تدوينته بنشر بيان الجماعة الذي أصدرته بالمناسبة، تساءل باستغراب “لماذا يختار مسؤولو بلادنا استفزازنا وإذلالنا في كل مرة نتوجه إليهم بملتمسات إنسانية، كما حدث من خلال عدد من العرائض التي وقعتها مجموعة من الشخصيات الوطنية”.

وكانت قوات أمنية أقدمت، عشية أمس الخميس 2 أبريل 2020 على الساعة 19 و30، على الحضور إلى بيت السيد الأمين العام لجماعة العدل والإحسان الأستاذ محمد عبادي، وقامت باعتقال ابنه ياسر عبادي بمجرد خروجه إليهم! في أجواء مرعبة، ودون الكشف عن الأسباب.
وقد أصدرت جماعة العدل والإحسان بيانا، باس ناطقها الرسمي، أدانت فيه عملية الاعتقال والطريقة التعسفية التي تمت بها، وحملت السلطة المغربية المسؤولية الكاملة، الصحية والاجتماعية والسياسية، لهذا التصرف المتهور، وطالبت بإطلاق سراح الشاب ياسر.

طالع أيضا  أغناج: خرق سرية البحث التمهيدي وتسريب وقائعه أخطر في القانون الجنائي من تدوينة "مهما تم تأويلها"