وأجمع الفقهاء المالكية وكثير من علماء المذاهب على استحباب التوسل بالمصطفى سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم. وأنكر ذلك وينكره التيميون غفر الله لهم. بل ينكرون على من يذكر لفظ السيادة تمشيا مع مسألة بَشعة شذّ فيها رجل شذوذاً لم يسبقه إليه أحد كما قال الإمام التقي السبكي.

وقد جاء في مسألة التوسل حديث الضرير الذي رواه الترمذي وابن ماجه والنسائي في عمل اليوم والليلة وغيرهم بسند صحيح أن رجلا ضرير البصر أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: ادع الله أن يعافيني فقال: “إن شئت دعوتُ وإن شئت صبرتَ فهو خير لك”. قال: فادعُهْ! قال: فأمره أن يتوضأ فيُحسن الوضوء ويدعوَ بهذا الدعاء: “اللهم إنيِ أسألك وأتوجه إليك بنبيك محمد نبي الرحمة. يا محمد! إني أتوجه بك إلى ربي في حاجتي هذه لتُقضى. اللهم فشفعه في”.

المعركة طويلة، وهناك ذرائع يجب أن تسد لكيلا تُعبَد القبور. والأرواح النائرة تهفو لجناب الروضة الشريفة ولَوْ رَغِمَ أنْفُ الشاذّين. قال التلميذ الوفيُّ لابن تيمية المتشدد، تسمع آهات الأسى من بين الكلمات: “وأهل السنة أولياء رسول الله صلى الله عليه وسلم وورثته وأحباؤه الذين هو عندهم أولى بهم من أنفسهم، وأحبُّ إليهم منها، يجدون نفوسهم أقرب إليه وهم في الأقطار النائية عنه من جيران حجرته في المدينة. والمحبون المشتاقون للكعبة والبيت الحرام يجدون قلوبهم وأرواحهم أقرب إليها من جيرانها ومَنْ حولها”…ابن القيم في “مدارج السالكين” ج 2 ص 266.

ويقول مستهام آخر…..

تتمة كلام الإمام عبد السلام ياسين رحمه الله على موقع ياسين نت.

طالع أيضا  كماله وجلاله صلى الله عليه وسلم