اعتبرت حسناء الدويشي أن التحدي أمام النساء في شهر شعبان، هو كيفية التوفيق بين فضله وبين الاستعداد لرمضان، موضحة أن هناك خطوات أساسية للجمع بين الأمرين.

في أول هذه الخطوات، تشير الدويشي إلى أهمية الاشتغال على تحويل العادات التي تمت وراثتها، من أشغال البيت وغيرها، إلى عبادات، حيث ينبغي أن تُملأ بروح نية العبادة لنيل الأجر الكبير عند الله تعالى.

ولفتت إلى أن المرأة عندما تقوم بالنظافة وإعداد المنزل، فهي تقوم بإعداده أساسا بأعمال الطاعة لاستقبال ملائكة الرحمن، وهي تطبق أمر سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: “نظفوا أفنيتكم ولا تتشبهوا باليهود”.

الدويشي في شريط خاص بثه موقع المؤمنات حول الاستعداد لرمضان في شهر شعبان، أوضحت أن النساء معروف عليهن أنهن يقضين شعبان استعدادا لرمضان، بالعادات المتعارف عليها من نظافة أو إعداد مأكولات ومشروبات.

وأشارت إلى أهمية الجمع بين هذه المهام والأشغال، وبين حديث سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم حول فضل هذا الشهر حيث يقول: “ذاك شهر يغفل الناس فيه عنه بين رجب وشعبان، ترفع فيه الأعمال إلى رب العالمين، وأحب أن يرفع عملي وأنا صائم”.

وهذا الحديث تضيف الدويشي، يبين قيمة هذا الشهر الذي ترفع فيه الأعمال، مردفة “فكما حفزنا صلى الله عليه وسلم لصيام الإثنين والخميس، لأن الاعمال ترفع إلى الله، فإن شعبان محبب صيامه لذات السبب”.

ونوهت بالنساء إلى عدم الإسراف في إعداد المأكولات، لأن الله تعالى لا يحب المسرفين، وينبغي على المرأة أن تكون مقتصدة، ولتنوي أن تخفف على نفسها أثناء رمضان، لِتجد من الوقت ما يكفيها من أجل الصلاة والعبادة وقراءة القرآن وهي مخففة من الأثقال.

وأوضحت أن شهر شعبان هو شهر القراء، حيث يراجعون فيه ما حفظوه من كتاب الله تعالى استعدادا لتلاوته في المساجد في رمضان، وأوضحت أن المرأة أحوج إلى مراجعة ما حفظته من القرآن، لأنها لا تتاح لها الفرصة دائما لحضور التراويح، وبالتالي لتجد ما تصلي به في بيتها في رمضان.

طالع أيضا  المؤمنة وكمال الإيمان

وشددت في حديثها على ضرورة الحرص على الاستعداد القلبي للشهر الفضيل، وقالت: “قلوبنا ينبغي لها أن تتطهر وتصفو، كي تكون مسارعتنا وفرارنا إلى الله تعالى، ولا يكون ذلك إلا بصفاء القلب، ولا يصفو القلب إلا بالتسامح والعفو عمن ظلمنا، وأهم ما نقوم به في شعبان هو صلة الأرحام”.