مقدمة

إن الله تعالى خلق الموت والحياة ليَبلوَ الناسَ أيّهم يُقدِّم أحسنَ عملا. وهل هناك من عمل أحسن وأفضل وأعظم من أن يَعرف الناسُ ربهم، ويتقربوا إليه بكل خير، فيحبوه ليحبّهم ويرضى عنهم. يقول الله تعالى: ما خلقت الجن والإنس إلاّ ليعبدون 1. ليعبدون أي ليعرفون، كما جاء عن سيدنا عبد الله بن عباس رضي الله عنهما. ومعرفة الله تعالى مقام يدركه السالكون للطريق إليه، المقتحمون للعقبة إليه. لا يرضون بالحياة التقليدية العادية، بل يطلبون حياةً أفضلَ بإحداث تحول عميق على مستوى قلوبهم وأرواحهم وحتى عقولهم، وذلك من خلال سلوكٍ يحركه همّ طلب وجه الله تعالى، والاهتمام بالمصير يوم لقائه.

إن الإنسان في حقيقته آية من آيات الله تعالى المنظورة، ومن آياته أن خلقكم من تراب، ثم أنتم بشر تنتشرون 2. وآية من آياته المستورة، وفي أنفسكم، أفلا تبصرون 3. فلأن الإنسان آية من آيات الله تعالى المنظورة والمستورة، الدالة على عظمة الله تعالى وإبداعه في خلقه، فقد خصه سبحانه تعالى بالتكريم والتفضيل والتسخير. فجعل سبحانه وتعالى قيمة هذا الإنسان في الإنسان ذاته. قيمتُه في جوهره، وجمالُه على مظهره. كتمثال الأسد المصنوع من الذهب. هل قيمته في جوهره الذهبي أم في مظهره الأسدي؟

فأمام حيرة الإنسان وهو يبحث في هذه الدنيا عن حقيقته الإنسانية، عن ذاته وكينونته، عن قيمته الجوهرية والأخلاقية، عن طريقه إلى الخلاص الفردي والجماعي، عن حياة المعنى والسعادة، يأتي الحديث عن اليقظة الروحية. فكم من الناس قد رحلوا من هذه الحياة الدنيا ولا خبر لهم بهذا التحول المطلوب ولا ما ينتهي إليه من اليقظة. عاشوا وما عرفوا حقيقة هذه التجربة الشخصية، وماتوا وما ذاقوا حلاوتها.

معنى اليقظة

اليقظة الانتباه، وهي عكس النوم، وضدّ الغفلة. فكأن الذي يعيش تائها وحائرا وألعوبة في يد الشيطان والنفس والهوى، من دون التفكير في حالته العادية وما تحتاجه من تحول وصحوة وتغيير؛ شخصٌ نائم، أو على الأقل غافل ومُغفل. شخص يمضي في طريق حياته من غير هدف ولا غاية، يقضي أيامه من غير التهمّم بما يجب، ومن غير اهتمام بما هو مطلوب. يُضرب المثل لليقظة بالموقف الذي يقفه القطّ وهو مترصد أمام فتحة جحر الفأر ينتظر متى يخرج. إن القطّ لا ينام ولا يغفل ولا يسمح لعينيه أن ترمشا حتى الرمشة الواحدة من شدة الانتباه. وكذلك يكون من أراد أن يعيش اليقظة، في انتباه دائم من أن يُخدع من قبل نفسه أو الشيطان أو الدنيا.

اليقظة الروحية تتحدّد بالفارق بين الليل والنهار، وبين الظلمة والنور، وبين النوم والانتباه. وتتحدد بالانتقال بين الأضداد، من السلبية إلى الإيجابية، ومن الغفلة إلى الذكر، ومن الأسوأ إلى الأحسن، ومن الظلمات إلى النور، ومن القعود الخامل إلى العمل الصالح. وتتحدّد بالجمع بين الثنائيات، بين الخلاص الفردي والخلاص الجماعي، بين العمل الدنيوي والعمل الأخروي، بين الاهتمام الروحي والاهتمام المادي. فهي تبدأ بالسعي لتحقيق الذات وتنتهي بتجاوزها للتفكير في ذوات الآخرين. هكذا تكون اليقظة الروحية الكاملة.

 ثم إن كل يقظة روحية تسبقها أزمة روحية، وهي حالة غير عادية يجدها الإنسان الذي لم يعد راضيا عن ذاته وحالته، وعن الطريق الذي يسير فيه، وعن الأعمال التي يقوم بها. فتتناسل الأسئلة المحرقة والمحرجة والكبرى على ذهنه وعقله، تتعلق بماهية وجوده في الحياة، وبماهية مصيره بعد الموت. تلك الأسئلة التي استثقل طرحها الكثيرُ من المفكرين والفلاسفة، لما يجدونه عند طرحها من حرج. والتي قلّما يطرحها الإنسان العادي على نفسه لما أصاب عينيه من غشاوة حجبت عنه الرؤية الصحيحة للحقائق والأشياء.

إذا فهمنا أن الدين كما علمه لنا سيدنا جبريل عليه السلام في حديثه المشهور، وتلقاه عنه الصحابة رضي الله عنهم تلقيا مباشرا بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم، هو إسلام وإيمان وإحسان. فإن اليقظة الروحية هي ارتقاء في مدارجه ومراتبه من إسلام لإيمان لإحسان. وحين يبلغ المرتقي في مدارج الدين ومراتبه المقامات العليا منها، تصبح يقظته الروحية يقظة إحسانية. ويصبح الإحسان بكل معانيه هو الذي تصطبغ به كل أقواله وأعماله العبادية والعادية والمعاملاتية.

طالع أيضا  مفهوم الدين وبناء المراتب (1)

قيل عن اليقظة

من الذين كتبوا عن اليقظة شيخ الإسلام الهروي رحمه الله في كتابه “منازل السائرين”، إذ يقول في تعريفها: “القومة لله هي اليقظة من سِنة الغفلة، والنهوض عن ورطة الفترة. وهي أول ما يسْتنير قلب العبد بالحياة لرؤية نور التنبيه. وهي على ثلاثة أشياء: لحْظُ القلب إلى النعمة، على اليأس من عدّها، والوقوف على حدّها، والتفرغ إلى معرفة المنِّة بها، والعلم بالتقصير فيها” 4. وقد أصّل لها انطلاقا من قوله تعالى: قل إنما أعظكم بواحدة، أن تقوموا لله مثنى وفرادى 5. فجعل معنى القومة لله: هو نفسه اليقظة.

أيضا من الذين تحدثوا عن اليقظة؛ الإمام عبد السلام ياسين رحمه الله، إذ خصّص لها فقرة في كتابه “الإحسان” تحت عنوان “التوبة واليقظة”. فجعل من أولى خطوات التربية التوبة ثم اليقظة. وقسم التوبة إلى قسمين:

الأول: التوبة الفردية عن الذنوب والمعاصي. ويكون فيها للأبوين المسلمين الصالحين دور مهم في تحقيقها. فإن لم يكن للأبوين استعداد، أو ليس لديهم ما يعطيان من الصّلاح، فوصية الله أن يتبع الإنسانُ الراغب في التوبة سبيلَ من أناب إليه. باعتبار المنيب درجة فوق التائب، ولديه من الصلاح ما يفيد به التائب. والأواب درجة فوقهما، وتكون للأنبياء والرسل عليهم الصلاة والسلام.

الثاني: التوبة الجماعية عن القعود وعدم نصرة قضايا الأمة، والتوبة من التخلف عن محطات النصرة ومواقف الجهاد، كانت الأمة أحوج ما تكون إلى من ينصرها فيها ويدافع عنها. فهذه التوبة الجماعية قلّما يُرشد إليها الناس ويُشجعون عليها. فلا غرو أن تكون غائبة من أذهان الناس. يقول الله تعالى: وتوبوا إلى الله جميعا أيها المؤمنون لعلكم تفلحون 6.

وأكّد الإمام رحمه الله تعالى في الفقرة نفسها، أن الجمع بين التوبة الفردية والتوبة الجماعية، هو ما كان يميّز جيل الصحابة رضوان الله عليهم. فهم كما كانوا يتوبون عن الذنوب والمعاصي، يتوبون في الوقت نفسه عن التخلف عن الجهاد في سبيل الله تعالى، وعن عدم النصرة لدين الله، وعن ترك الهجرة إلى الله ورسوله. ولكن بعد الانكسار التاريخي بانتقال الحكم من الخلافة إلى الملك، أصبحت التوبة تتم فقط في قسمها الفردي بينما الجماعي أُدخل في عداد المسكوت عنه. لأن إثارة هذا النوع من التوبة، وتذكير الناس بها حتى تكون لهم المقدمة الصحيحة لليقظة الكاملة، لا يُعجِب الحاكم والمسؤول. وبهذا يكون من فقه التجديد إعادة الجمع بينهما. يقول رحمه الله تعالى مؤكدا على دور صحبة المنيبين في تثبيت التوبة على طريق السلوك: “توبة من شرك أو نفاق على خطى حكيم منيب، سائر إلى الله محب لله محبوب، ليست كتوبة من معصية خوفا من عقوبة الآخرة. أنْ تُحبّ عبدا لا تحبه إلا لله، وأن تتبعه وتتخذ قلبه المنور قنطرة لقلبك، حركة لا تقف بك عند الدوران في العقد والنكث، ما عاهدت الله عليه بالأمس تنقضه اليوم. حركة مع “من أناب” إلى الله تسير بك، تضع قدمك على أول الطريق” 7.

إن ما يدعو إليه الوعاظ والخطباء وينصحون به من توبة ورجوع إلى الله تعالى من على المنابر والشاشات لا يرقى إلى أن يكون طريقا إلى اليقظة الروحية. لأنها دعوة ونصيحة لا تحملان ما يكفي من الإرادة التي تدفع بالمستمع إلى التحول الحقيقي. ولذلك حتى وإن لامس بعض كلامهم شغاف القلوب، إلا أنه سرعان ما يختفي أثره، ويبقى الكلام في الأخير مجرد صيحة في واد. طريق اليقظة الروحية توفيق من الله قبل كل شيء، لكنه سلوك تُقطع فيه المسافات وتُقتحم فيه العقبات، فإن لم تكن الصحبة الصالحة حاضرة على طول الطريق يصعب التنبؤ بحصول اليقظة الروحية المطلوبة أو عدم حصولها.

طالع أيضا  الإحسان رتبة في الدين ودرجة في التقوى

ومما تجدر الإشارة إليه أن مفهوم اليقظة ارتبط بمجموعة من المجالات الحيوية. نذكر منها اليقظة الفكرية، اليقظة الأخلاقية، اليقظة السياسية، اليقظة الاجتماعية، وكل هذه اليقظات تشير إلى الانتباه المطلوب والواجب تجاه المجال المربطة به. فمثلا إذا قلّبنا في صفحات كتب التاريخ نجد الحديث عن اليقظة الفكرية. وقد نسبوا إليها مدارس وتلاميذ وطلبة، ساهمت بشكل من الأشكال في الإصلاح، لكنه لم يكن إصلاحا عميقا بالشكل المطلوب، بل كان شكليا ينحصر في المظاهر، ولم يكن شاملا، بل كان جزئيا يقتصر على الفكر فقط. ولم يكن أصيلا، بل دخيلا يعتمد في أحد طرفيه على التجربة الغربية.

وهذا النوع من اليقظة الفكرية كانت تجمع بين التيار الإصلاحي الذي تزعمه جمال الدين الأفغاني، ومحمد عبده ورشيد رضا وعلال الفاسي وغيرهم رحمهم الله تعالى. وبين التيار العلماني الذي تزعمه قاسم أمين ورفاعة الطهطاوي وغيرهما. هؤلاء وغيرهم زعموا إدخال إصلاحات على المجال الديني والسياسي والاجتماعي. لكنّ النتائج التي حصدتها الأمة من هذه الإصلاحات، كانت عبئا عليها لافتقادها لأسباب القوة التي تتمثل في العمق والأصالة والشمولية. بخلاف اليقظة الروحية التي انتسبت إلى الصحوة الإسلامية فيما بعد، كانت تمتلك هذه الأسباب. وقد ساهمت بشكل كبير في إيقاظ الأمة وإحيائها، ربما لا تدوم تلك اليقظة للأمة مدة طويلة لكثرة من يعاديها ويتربص بها، ربما قد لا تكون كاملة بالشكل المطلوب لكثرة التحديات التي تواجهها، لكنها في الأخير يقظة روحية مهمة، تتوارثها الأجيال تلو الأجيال لتحافظ على الإرث المعنوي الروحي، حتى يبعث الله تعالى من يحمل مشعله من جديد، ليقظة روحية جديدة ومتجددة، في دين الأمة وإيمان الأفراد.

ثم إن التاريخ يحكي دائما، أن اليقظة الروحية هي من تكون الأكثر أثرا في الأمة من اليقظة الفكرية، لأن الأولى تتوجه بالأخصّ إلى مركز الوحدة الإنسانية وهو القلب، بينما تتوجه اليقظة الفكرية بالتحديد إلى الآلة التابعة للقلب، وهي العقل. وبكلّ تأكيد اليقظة التي تتوجه إلى العقل لا تكون بمنأى عن الوقوع في الخطأ. لأنها تقدم العقل عن النقل، والرأي عن الوحي. فكان من أصحاب اليقظة الفكرية خاصة دعاة التحديث المغرّبين الذين أعطوا للعقل أكثر مما يستحق، من يحمل أفكارا تُعارض ثوابت الأمة في روحها. يقابلها دعاة التنوير السلفيين الذين ألغوا العقل وأعطوا للحرفية النصّية أكثر مما تستحق. وبهذا الفهم الحَرفي للنصوص قدّموا عن الإسلام صورةً وجد فيها دعاةُ التغريب مادة دسمة فتحت لهم الشهية لنشر أفكارهم الغريبة.

مراتب اليقظة

اليقظة الروحية هي أكثر وأكبر من مجرد التزام بالدين في أدنى درجاته، بل هي ارتقاء في درجاته ومراتبه، هي تحول كامل من حياة العبث إلى حياة المعنى. وهي ثلاثة مراتب:

1- اليقظة من الغفلة: وهي بمعنى الانتباه. إنسانٌ – رجلا كان أو امرأة- في سفينة وسط البحر غارق في غفلته، فهبّت عاصفة هوجاء مفاجئة حركت السفينة ذات اليمين وذات الشمال أوشكتْ على الغرق، هذا يحتاج إلى الانتباه من غفلته ليقود سفينته إلى الشاطئ قبل فوات الأوان. يقول الله تعالى: ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه وكان أمره فُرُطا 8. أغفلنا قلبه أي وجدناه غافلا، كما يقول المفسرون.

2- اليقظة من النوم: وهي بمعنى الاستيقاظ. إنسانٌ -رجلا كان امرأة- طلعت عليه شمس النهار وهو نائم، هذا يحتاج إلى أن يستيقظ من نومه فورا، فوراءه أعمال تطلبه، عليه أن يقضيها قبل أن يدركه الغروب. روى الشيخان عن سيدتنا عائشة رضي الله عنها قالت: قلت: يا رسول الله، تنام قبل أن توتر؟ فقال: يا عائشة، إن عيني تنامان ولا ينام قلبي. بمعنى أن غير النبي صلى الله عليه وسلم من الناس مَن ينام قلبُه ويحتاج إلى يقظة.

طالع أيضا  عَهْدُ اللهِ | الإمام عبد السّلام ياسين

– اليقظة من الموت: وهي بمعنى الانبعاث. والموت هي حالة من النوم ومن الغفلة. حالة تحتاج إلى أعلى ما في اليقظة الروحية من وعي حتى يحدث لهذا الميّت معنويا الانبعاث والحياة من جديد. حالة تتدخل فيها العناية الإلهية والهداية الربانية. يقول الله تعالى: أو من كان ميتا فأحييناه وجعلنا له نورا يمشي به في الناس، كمن مثله في الظلمات ليس بخارج منها، كذلك زُيّن للكافرين ما كانوا يعملون 9. ويقول النبي صلى الله عليه وسلم: “مثل الذي يذكر ربه والذي لا يذكر ربه كمثل الحي والميت” 10. فكم من قبور تمشي على الأرض يحسب أصحابها أنهم أحياء وهم في الحقيقة موتى، إما بالكفر وإما بعدم ذكر الله تعالى.

هذه المراتب التي ذكرناها كلها متعلقة بالقلب، فالقلب كما يمكن له أن يغفل، يمكن له أن ينام، ويمكن له أن يموت أيضا. وكل مرتبة من هذه المراتب لها درجتها من الوعي الذي تحتاجه لحدوث اليقظة الروحية الخاصة بها. فالانتباه من الغفلة القلبية يحتاج إلى نسبة أدنى من الوعي حتى تحصل اليقظة الروحية. والاستيقاظ من النوم القلبي يحتاج إلى نسبة من الوعي أكثر، وربما إلى تدخل خارجي أيضا حتى تحدث اليقظة الروحية. أما الانبعاث من الموت القلبي فيحتاج إلى نسبة أعلى من الوعي، وإلى ضرورة التدخل الخارجي حتى تحدث اليقظة الروحية. ولذلك كان بعض السلف يقول: يا عجبا للناس، يبكون على من مات جسده، ولا يبكون على من مات قلبه.

اليقظة الروحية تحول على مستوى الذات الإنسانية، من الذات الدنيا التي يعيش صاحبها حياة العبث دون وعي بالوجود والمصير. والتي قال الله تعالى عنها: أفحسبتم أنما خلقناكم عبثا وأنكم إلينا لا ترجعون 11. إلى الذات السّامية التي يعيش صاحبها حالة من الوعي بالحياة في مستواه المتوسط. إلى الذات الأسمى التي يعيش صاحبُها حالة الوعي الكامل في مستواه الأعلى. قد استوعب الأجوبة الكاملة عن الأسئلة الكبرى المتعلقة بالوجود والمصير: من أين؟ ولماذا؟ وإلى أين؟ ثم امتثل للجواب وانطلق في المسير.

خاتمة

أكتب هذا عن اليقظة الروحية والعالم تجتاحه جائحة “كرونا”، التي أرعبته بما خلّفت فيه من إصابات ووفيات بالآلاف. لم تنفع في مواجهته كثرة الأطقم الطبية ولا كثرة المعدات والآلات والمستشفيات، ولا كثرة الاحترازات والاحتياطات. فهو بصغر حجمه جند من جنود الله وكفى. ابتلى الله به العالم المستكبر بغناه الاقتصادي الفاحش والمتجبر بعلمه التقني البارع، فأفسد البر والبحر بما كسبت يداه. فأذاقه الله لباس الجوع والخوف والموت والسجن في البيوت لعل من كتب الله له الهداية والتوفيق، يرجع إليه يستغفره ويتوب إليه. يقول الله تعالى: ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس، ويعفو عن كثير، ليذيقهم بعض الذي عملوا لعلهم يرجعون 12. فهي فرصة سانحة لليقظة الروحية في زمن كرونا الجائحة 13. فالله تعالى نسأل أن يرفع عنا وعن العالم أجمع هذا البلاء والوباء، إنه سبحانه قريب، سميع، مجيب الدعاء.


[1] الذاريات:56.
[2] الروم:20.
[3] الذاريات:21.
[4] ابن القيم الجوزية، مدارج السالكين ج1، ص 141 – 140.
[5] سبأ:46.
[6] النور:31.
[7] ياسين عبد السلام، الإحسان، ص:122.
[8] الكهف:28.
[9] الأنعام:122.
[10] متفق عليه.
[11] المؤمنون:115.
[12] الروم:41.
[13] المرجع، عبد الصمد الخزروني، اليقظة الروحية التحول الكامل من اجل حياة المعنى، مشروع كتاب.