بسم الله الرحمن الرحيم

جماعة العدل والإحسان
القطاع النقابي
قطاع التربية والتعليم – قطاع التعليم العالي
المكتبان الوطنيان

بيان

يتابع المكتبان الوطنيان لقطاع التربية والتعليم وقطاع التعليم العالي لجماعة العدل والإحسان، باهتمام بالغ وتأثر شديد، ما يعيشه العالم ومعه بلدنا الحبيب، من لحظات عصيبة جراء انتشار فيروس كورونا المستجد Covid-19، وما يخلفه من مآسٍ. نسأل المولى الكريم أن يلطف بخلقه، وينزل عفوه وينشر رحمته.

لحظات حرجة، فرضت اتخاذ الوسائل الضرورية لحفظ صحة المواطنين ومواجهة انتشار الوباء. وقد أبانت غالبية الشعب المغربي عن انخراط كبير وتضامن جميل وكرم أصيل.
وكما هو معهود فيهم، لم يتأخر نساء ورجال التربية والتعليم والتعليم العالي ببلادنا عن الموعد، إذ أبانوا عن وطنية صادقة وروح تضامنية عالية وإبداع في المبادرات، فوظفوا مهاراتهم الشخصية ووسائلهم الخاصة وإمكانياتهم المادية المحدودة لضمان استمرار التعليم عبر وسائل الإعلام والتواصل المختلفة مستحضرين المصلحة العليا للمتعلمين وحقهم في التحصيل الدراسي.

إن قطاعي التربية والتعليم والتعليم العالي لجماعة العدل والإحسان، وهما يستحضران حجم تداعيات الوباء، وما يتطلبه من تعبئة وطنية وتآزر اجتماعي وتطوع تضامني ليحذران من الزحف على الحقوق الدستورية والمكتسبات التاريخية للشغيلة التعليمية.
ومن تم يعلنان للرأي العام ما يلي:

1- إشادتهما بالتضحيات الجسام والمواقف البطولية التي عبرت عنها شرائح الشعب المغربي كل من موقعه وحسب إمكاناته ومجالات تدخله، وعلى رأسها الأطر الصحية المرابطة في الصف الأول للدفاع؛
2- اعتزازهما بالجهود التي يبذلها نساء ورجال التربية والتعليم والتعليم العالي من أجل ضمان استمرارية التحصيل الدراسي والتواصل مع متعلميهم بمختلف الوسائل المتاحة رغم غياب شروط الاشتغال المناسبة؛
3- استعداد أطرهما لبذل مزيد من الجهد والتعبئة مساهمة في الانخراط الجماعي لتجاوز هذه المرحلة العصيبة؛
4- دعوتهما رئيس الحكومة إلى التراجع العاجل عن المنشور رقم 03/2020، وسحبه نهائيا، لما يمثل من ضرب خطير لحقوق مكفولة قانونا وانتزاع لأرزاق مستحقة؛
5- تحذيرهما من الآثار الوخيمة التي يمكن أن يثيرها قرار توقيف التوظيف في قطاعي التعليم والتعليم العالي في ظل الخصاص الكبير للموارد البشرية في هذين القطاعين الاستراتيجيين؛
6- رفضهما للانفراد بالقرارات والتسرع في تدبير الوضعية الراهنة، والارتباك في تنزيل إجراءات “التعليم عن بعد” في ظل غياب مقومات “التعليم الرقمي” وفق الضوابط البيداغوجية المتعارف عليها، وغياب تكافؤ الفرص بين المتعلمين، وتشبثهما بالمقاربة التشاركية لا سيما في هذه المرحلة الصعبة التي تحتاج تظافر الجهود؛
7- دعوتهما إلى استخلاص الدروس والعبر من هذه الوضعية الحرجة التي نمر منها جراء الوباء، ووضع تطوير التربية والتعليم والبحث العلمي والصحة العمومية على رأس الأولويات؛
8 – دعوتهما مختلف المنظمات النقابية والفعاليات التعليمية وكافة الغيورين والغيورات من أبناء هذا الوطن إلى مزيد من الوحدة والتضامن والتعالى على كل الحسابات للوقوف صفا مرصوصا أمام التحديات والصعاب التي يمر منها وطننا الحبيب حتى تجاوز هذه المحنة وتحقيق غد أفضل لبلدنا ولمستقبل أجيالنا.

طالع أيضا  فاتح ماي 2020 عيد أممي بطعم كورونا

والله من وراء القصد وهو يهدي السبيل

عن المكتبين الوطنيين
الاثنين 30 مارس 2020