ندد محمد بن مسعود بالاقتطاع الذي تعرفه أجور الموظفين، وذلك على خلفية الاقتطاعات التي باشرتها مصالح وزارة المالية بإيعاز من وزارة التربية الوطنية، على خلفية الإضرابات التي خاضتها الشغيلة سابقا.

الكاتب العام للقطاع النقابي لجماعة العدل والإحسان جدد موقفه الرافض لهذا الاقتطاع غير المشروع لأيام الإضراب من الأجرة، مذكراً بأنه “لا يستقيم بتاتاً وإطلاقا في هذه الظروف العصيبة أن تقتطعوا من أجرة الموظفين أيام الإضراب التي خاضوها دفاعا عن مطالبهم العادلة والمشروعة“، مضيفاً بأن “الأغلبية الساحقة منهم معنيون بالتضامن والتكافل الاجتماعي مع أفراد أسرهم وعائلاتهم وجيرانهم من الذين فقدوا مورد الرزق في ظل الطوارئ الصحية التي تعيشها البلاد، وفي ظل تباطؤ الحكومة في اتخاذ أي تدابير اجتماعية تخفف بها عن الناس ضغط الحاجة”.

بن مسعود ذكر في تدوينته التي نشرها على حسابه بموقع التواصل الاجتماعي فايسبوك بأن “كل يوم تأخير في تنزيل الإجراءات الاجتماعية المستعجلة في حق الذين فقدوا مورد الرزق، سواء كانوا من المسجلين في CNSS أو من المحرومين منه نتيجة سياساتكم الخاطئة، أو الميامين أو أصحاب المهن الحرة أو ضحايا العطالة المقنعة، فثمنه باهض جداً“، فهو حسبه “أنين وحرمان وحاجة وضيق واحتقان في البيوت المغلقة أبوابها” تحت “الحجر الصحي” بسبب انتشار وباء كورونا المستجد.

هؤلاء حسب بن مسعود “ينتظرون على أحر من الجمر من يطرق عليهم الباب ليسلمهم ما يقتنون به أساسيات الحياة من طعام ودواء”، بعدما انضبطوا لنداء “خليك فدارك”. معتبراً وهو يوجه خطابه للمسؤولين “تلك مسؤوليتكم وواجبكم تجاه أبناء الشعب، وذاك حقهم من المال العام الذي جمع ضرائب ورسوما، وملئت به صناديق”، مذكرا مؤخرا بانخفاض أسعار النفط بـ 60% في السوق، إضافة إلى الدعم الدولي لمواجهة الوباء وخلافه.

طالع أيضا  جائحة كورونا والقيم.. مجرد سؤال

وختم بنمسعود تدوينته بالقول إنه ينبغي “أن تنوعوا هذه الإجراءات وتجودوها لتكون عادلة وكافية، وأن تلتزموا الشفافية والمسؤولية في تدبيرها، وأن تعجلوا بها، وأن تتذكروا أنها حق من حقوق المواطن، وليست صدقة يمن بها على أحد، وأن كلفة تأخيرها ستكون غالية لا قدر الله تعالى”. داعياً في نفس الآن إلى أن يحفظ الله البلاد والعباد، ويرفع عنا الوباء والبلاء.