تأسف الدكتور عبد الواحد متوكل بعد عدة تساؤلات طرحها من كون النقاشات الكثيرة المثارة حول ماهية فيروس كورونا المستجد “زادت الحقيقة تعقيدا وغموضا”.
“أسئلة تكاد لا تنتهي”، بهذه العبارة أنهى رئيس الدائرة السياسية لجماعة العدل والإحسان تساؤلاته بخصوص النقاش الذي دار حول الوباء، وقال: “إنه منذ اندلاع وباء كورونا المستجد، انطلق معه نقاش كثيف للجواب عن عدة أسئلة تبين أنها محيرة”. وتساءل عن مصدره، وهل كان مفاجئا أم منتظرا؟ وهل هو فيروس طبيعي أم مصنع في المختبرات؟ وهل تسرب غفلة أم أخرج عمدا ولأهداف معينة؟
وشدد متوكل على أن الشيء الوحيد المؤكد من هذا اللغط الطويل العريض إلى حد الساعة أن هو “أن الوباء موجود، وأنه يعطب ويقتل، وأن اللحظة تقتضي التضامن ومد العون، ما استطاع الواحد منا إلى ذلك سبيلا، للضعيف والمسكين، والبائس والمحروم الذي ضاع حقه، ولم يجد جهة مسؤولة تسمع لشكواه”.
ورغم أن انتشار الفيروس في كل العالم يوهن فرضية الرغبة في السيطرة على العالم حسب متوكل، إلا أنه أورد هذا التساؤل من بين افتراضاته، متسائلا في الوقت ذاته عن الرابح والخاسر من هذا الوباء “إن جاز الحديث عن رابح وخاسر من مشاهد الألم والدموع والموت”، مضيفا: “وهل هذه مؤامرة من العيار الثقيل انقلب فيها السحر على الساحر؟ ومن تآمر على من؟”.
وأضاف: “شارك في النقاش علماء ومفكرون وإعلاميون وخبراء في الاقتصاد والسياسة والاجتماع وغير ذلك من فروع المعرفة. وتناسلت النظريات والتفسيرات، وكل يدلي بدلوه، ويدعي أن ما يطرحه ووصل إليه بعد البحث الدقيق هو القول الفصل.
وتابع: “لكن للأسف الشديد عوض أن يساهم هذا الكم الهائل من النقاش في تجلية الحقيقة، زادها تعقيدا وغموضا. وأصبح كثير من الناس في حيرة، لا يدرون أي الأقوال أصدق أو أقرب إلى الصواب، في حين أن آخرين أعرضوا عن ذلك كله، ويئسوا من الظفر بشيء يعتد به، كما يئس الباحث عن شعرة بيضاء في ثور أسود”.
وختم قوله: “فرجاء تعاونوا على البر والتقوى، وخذوا حذركم، وابقوا في بيوتكم. فعسى الله أن يأتي بالفتح أو أمر من عنده، فتزول الغمة، وتنكشف هذه الشدة، وتنكشف معها سائر الأوبئة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية. وما ذلك على الله بعزيز”.

طالع أيضا  الأستاذ حمداوي يجدد إدانة تدبير الدولة لملف المغاربة العالقين.. ويطالب بتحرك مجتمعي من أجلهم