التمست جمعية هيئات المحامين بالمغرب من السلطة إطلاق “مسار جديد من المصالحة الوطنية” في رسالة وجهتها يوم أمس الأحد 29 مارس 2020 إلى وزير العدل.
الرسالة التي وجهتها الجمعية إلى جميع السلطات الحكومية والقضائية في موضوع “تخفيض الاكتظاظ في المؤسسات السجنية والإفراج عن بعض أصناف المعتقلين”؛ طالبت فيها بوقف جميع المحاكمات والمتابعات الجارية ضد نشطاء وسائل التواصل الاجتماعي، والصحافيين والمدونين وكتاب الرأي وكل المتابعين لأسباب سياسية.
وفي وقت اعتبرت فيه الجمعية أن السجون “من الأماكن ذات الخطورة العالية جدا” حيث يوجد عدة أشخاص في فضاءات محدودة ولمدة طويلة؛ طالبت بإطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي والحراكات الاجتماعية بما في ذلك الريف وجرادة.
وبينما أوضحت الرسالة أن “استمرار هذه الوضعية يشكل تهديدا لحياة السجناء والموظفين، وعقابا مضاعفا لهم”؛ دعت الدولة لاتخاذ تدابير ذات طابع إنساني، تستهدف سجناء وسجينات الحق العالم من خلال الإفراج عن “بعض الفئات الهشة”.
وخصت الرسالة الإفراج عن فئات “المسنين الذين يتجاوز عمرهم ستين سنة”، و”المرضى الخاضعين للعلاج بالمصحات والمستشفيات”، و”النساء اللواتي لهن أطفال صغار خارج السجن متكفل بهم وممن قضين نصف المدة من العقوبة”.
ولم تستثن الرسالة من هم رهن الاعتقال الاحتياطي في قضايا جنحية، وكذا السجينات والسجناء ممن لم يبق على نهاية عقوبتهم سوى ستة أشهر أو أقل.
واعتبرت الجمعية أيضا أن تحويل عقوبة الحبس النافذ إلى حبس موقوف بالنسبة للأشخاص المحكومين ابتدائيا لمدة تقل عن ستة أشهر، من شأنه كذلك تخفيف الاكتظاظ، وأدعى للسلامة.
وشددت الجمعية على أن هذه الإجراءات “لا يجب أن تشمل السجناء المحكومين أو المتابعين في قضايا الاتجار في المخدرات، والاعتداء على الأطفال والنساء والأصول، ومرتكبي جرائم الاعتداء على الأشخاص والاستيلاء على المال العام.
وطالبت الرسالة بتعزيز إجراءات الحفاظ على الصحة والسلامة بالنسبة لباقي السجناء، وتمكينهم من الرعاية الصحية ومن المتابعة الطبية والتحاليل الضرورية.
وقالت الجمعية إن رسالتها أتت بناء على الوضعية الوبائية التي تعيشها البلاد والعالم بأسره، نتيجة تفشي وباء كوفيد 19 والإجراءات الاحترازية الموصى بها من أجل الحد من انتشاره. وبناء على القواعد المعمول بها في هذا المجال، واستنادا كذلك على المناشدات المتكررة للجمعيات الحقوقية والمدنية حول وضعية المؤسسات السجنية بالمغرب.

طالع أيضا  تقرير دولي يحذر: 10 مليون مغربي مهدد بالفقر.. وعلى الدولة القيام بإجراءات استباقية