أطلق العديد من الحقوقين والفاعلين السياسيين عريضة وطنية، طالبوا فيها بإطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي والحراكات الاجتماعية، منادين أولاً إطلاق مسار جديد من المصالحة الوطنية، وداعين إلى التخفيف من اكتظاظ السجون.
ففي العريضة التي تم إطلاقها يوم الإثنين 23 مارس، ثمّن الموقعون حالة الاستنفار والتعبئة التي رصدت من أجل محاصرة ومقاومة انتشار وباء فيروس كورونا، حيث قامت الدولة والحكومة باتخاذ عدة تدابير احترازية واحتياطية، كان آخرها إعلان حالة الطوارئ الصحية وفرض حظر التجول منعا لتحرك الناس وتقييداً لأنشطتهم العادية من أجل تفادي تفشي الوباء.
وطالب الموقعون من هيئات وفعاليات في ظل هذه الظروف العصيبة؛ التي تعبأ فيها الشعب المغربي قاطبة من أجل التكافل والتعاون والتضامن، وفي إطار التعاطي الإيجابي مع الحملات التضامنية والإنسانية من شأنها إحداث “ديناميكية وطنية إيجابية” ستتجه حتماً إلى إعادة ترتيب العلاقات الإنسانية في بلادنا، أولاً بـ”إطلاق مسار جديد من المصالحة الوطنية”، وتوقيف “جميع المحاكمات التي يتابع فيها نشطاء اليوتوب والصحافيون والمدونون وكتاب الرأي وكل المتابعين لأسباب سياسية”، وثانياً بـ “إطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي والحراكات الاجتماعية بما في ذلك حراك الريف”.
ولم يفت الهيئات والشخصيات الموقعة الدعوة إلى “اتخاذ اجراءات ذات طابع إنساني تستهدف سجناء وسجينات الحق العام”، حرصاً على صحتهم ومن أجل التخفيف من الاكتظاظ الذي تعرفه السجون وذلك من خلال إصدار عفو يخص الفئات التالية: “المسنون لأكثر من ستين سنة”، و”المرضى المقيمون بالمصحات والمستشفيات”، و”النساء اللواتي لهن أطفال صغار خارج السجن متكفل بهم وممن قضين نصف المدة من العقوبة”، و”السجينات والسجناء ممن لم يبق على نهاية عقوبتهم سوى شهر فأقل”.
وذكرت العريضة أيضاً “السجناء والسجينات الأجانب المحكومين من أجل جنح غير المتعلقة بالاعتداءات ضد الأطفال والنساء أو استغلالهم”، و”السجينات والسجناء الموضوعين رهن الاعتقال الاحتياطي في قضايا جنحية من غير الاعتداءات على الأطفال والنساء”، وطالبوا أيضاً بـ “تحويل عقوبة السجن النافذ للسجن الموقوف ممن حوكموا ابتدائيا بأقل من ستة أشهر”. مع التأكيد على الاستثناء في كل هذه الإجراءات للسجناء المتابعين بـ”الاتجار في المخدرات، والاعتداء على الأطفال، والنساء، والأبوين، ومرتكبي جرائم الدم، والاستيلاء على المال العام”.
يذكر أن العريضة لازالت مفتوحة للتوقيع، من طرف الشخصيات أو الهيئات، وترسل التوقيعات إلى الايميل التالي: lilahbena @gmail.com

طالع أيضا  وقفة أمام المحكمة الابتدائية بالناظور تطالب بإطلاق سراح معتقلي الحراك بالعروي