قال عضو الأمانة العامة للدائرة السياسية لجماعة العدل والإحسان حسن بناجح إننا كسبنا الشوط الأول تجاه جائحة كرورنا، موجهاً الشكر الجزيل لكل من استجاب لنداء الوطن بلزوم المنازل، وفي مقدمتهم “الملايين التي أغلقت عليها أبواب بيوتها متحملة فقرها وانعدام مدخولها اليومي وازدحام كثير منهم فيما نعلم جميعا من ظروف“، ولم يفته كذلك أن يحيي بحرارة “الأطقم الطبية الذين يقفون في الخط الأمامي، وكل من يقف على أي ثغر من ثغور المعركة الشرسة على اختلاف الوظائف والحيثيات“.

ولكن، ما حصيلة الشوط الثاني، يضيف بناجح، معتبراً إياه أهم الأشواط، وهو “دعم هؤلاء الماكثين في بيوتهم بلا أي دخل؟”. فالخطوة الأولى في الشوط الثاني كانت مع الأسف “فاشلة ومقلقة للغاية“، وتمثل ذلك في الارتباك الذي عرفه إيصال ورقة التصريح بالخروج إلى البيوت “مما تسبب في الخروج الجماعي والاحتشاد المرعب أمام جل المقاطعات في المغرب“.

الخطوة الثانية التي شدّد عليها بناجح في تدوينته بصفحته الرسمية على الفايسبوك هي إيصال الدعم للمحتاجين، مضيفاً بقوله “بالله عليكم هل تدركون ماذا تعني كل ساعة تأخر في إيصال الدعم إلى ملايين المحتاجين من مستحقاتهم في الصندوق المحدث لهذا الغرض، وقد مرت 10 أيام كاملة على فقدانهم موارد رزقهم؟“.

وفي الوقت الذي دعا فيه المدافعين عن السلطة، ومن ينجرُّ خلفهم، إلى أن “يضعوا، ولو مرة واحدة، ضمادات أعينهم جانباً من أجل المصلحة العليا للوطن حتى لا يخربوا علينا السقف، وأن يواجهوا معنا المسؤولين بالحقيقة ولو أنها مُرَّة، لأنها الحقيقة وكفى“. ذكّر بأن الأولوية التي يمليها العقل بعد قرار الحجر الصحي هو أن “يشرع على الفور في دعم المتضررين حتى نقويهم على البقاء في البيوت والإنجاح التام للحجر الصحي وتقبل وتفهم كل تداعيات ومظاهر النقص الطبيعية التي تفرضها معركة كبيرة وضيق الوقت والبنيات الضعيفة على كثير من المستويات“.

طالع أيضا  إخلاص النية لله عز وجل.. من أجل رباط مفتوح في ظل حجر صحي إلى أجل

وختم تدوينته بالتأكيد على وجوب اتخاذ “خطوات عملية وعاجلة، لا الوقوف والانتظار والتسويف القاتل“، متابعاً بقوله إن اللحظة تستوجب أيضاً نبذ “الرهان على الدعاية الإعلامية المتملقة الأكثر قتلاً وفتكاً وغباءً في الحرص على تفويت اللحظة فقط، وعدم حساب وتقدير العواقب، عوض مصارحة الدولة بضرورة المعالجة المتوازنة للقضية من كل أبعادها، وعدم الركون إلى جانب واحد من مفهوم الأمن وتغافل باقي جوانبه وفي مقدمتها الأمن الاجتماعي والغذائي“.