بسم الله الرحمن الرحيم

بيان

قال الله تعالى: سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا. إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ الإسراء.

كانت الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة دائما متهمّمة بقضايا أمتها، سباقة للتضامن والتفاعل مع جراحها نتيجة ما تعرضت له ولا زالت من أنواع الاضطهاد والتكالب المستمر على بلدانها بحيث عمتها العديد من الحروب المفتعلة التي سقط فيها العديد من القتلى والجرحى والأسرى واللاجئين أمام صمت دولي رهيب، فكلما زاد تطلع الشعوب العربية والإسلامية للتحرر والانعتاق من قبضة الفساد والاستبداد كلما ازداد الكيد والتآمر عليها.
واليوم يزداد تهممنا وتألمنا بسبب ازدياد معاناة الإنسانية جمعاء، في ربوع الأرض بسبب معركتها مع جائحة فيروس كورونا التي حيرت العلماء والمختصين، وجعلت العالم يقف على عجزه وضعفه. هذا الوباء الذي يضاعف آلام ومآسي أمتنا خاصة من يعرف منها حروبا واحتلالا.
ونحن في غمار ذكرى الإسراء و المعراج، هذه الذكرى العظيمة والجليلة والتي كانت محطة مركزية في سيرة المصطفى صلى الله عليه وسلم وفي قلوب كل المؤمنين من أبناء هذه الأمة، بحيث اعتبرت منحة بعد محنة ويسرا بعد عسر ومواساة بعد هم وحزن، وهو ما نرجو أن يكرمنا الله به في هذه الذكرى بأن يفرج هم الأمة وينفس كربها ويحول ذلها عزة وهزيمتها نصرا، وضعفها قوة، وتفرقتها وحدة.
ففي ظل ما تمر به أمتنا من قهر واستضعاف، وما يمر به وطننا الحبيب كذلك من ابتلاء ووباء، نعلن للرأي العام ما يلي:
– نحيي الشعب المغربي لاستجابته للإجراءات الاحترازية والوقائية لتجنب تفشي الوباء، وندعوه إلى الاستمرار والانخراط الكلي في كل الإجراءات الكفيلة بالقضاء على هذا الوباء، متضرعين إلى المولى جل وعلى أن يعجل برفع هذا البلاء على الناس أجمعين.

طالع أيضا  الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة بجرسيف تخلد يوم الأرض الفلسطيني

– نشد بحرارة على كل الأطر الصحية والإدارية وكل من يساهم في حماية المواطنين وعلاج المرضى والحفاظ على استمرار العجلة الاقتصادية، ونشر روح الوحدة والتضامن بين أفراد المجتمع .
– ندعو إلى إطلاق سراح كل المعتقلين السياسيين وغيرهم بما يخدم الصالح العام ويحفظهم من انتشار الوباء في صفوفهم.
– نعلن تضامننا المطلق مع كل الشعوب التي تعيش تحت وطأة الحروب والاقتتال والحصار والعقوبات والاحتلال في فلسطين وسوريا واليمن والعراق…. والتي زاد الوباء من معاناتها. ونؤكد على ضرورة تحمل المجتمع الدولي مسؤوليته لمساعدتها في هاته المحنة الوبائية بإنهاء كل الأزمات المفتعلة والعقوبات الجائرة.
– نجدد تضامننا المطلق مع أبناء الشعب الفلسطيني الأبي في كفاحه ونضاله ضد الاحتلال الصهيوني، ورفضنا لصفقة القرن المشؤومة، ولكل الخطوات التطبيعية مع الكيان الصهيوني الغاشم، كما نطالب بإطلاق سراح الأسرى وعودة اللاجئين والمبعدين .
– نندد باستمرار الحصار الغاشم على قطاع غزة الصامدة والذي تضاعفت معاناة أهله بسب انتشار الوباء في مختلف بلدان العالم .
– ندين بأشد العبارات الأعمال الإجرامية للاحتلال بحق المقدسيين تحت ذريعة محاربة الوباء، ونحذر من استغلاله هذه المحنة الإنسانية لتمرير أطماعه، كما نؤكد أن المسجد الأقصى هو ملك للمسلمين وبأن القدس ستظل العاصمة الأبدية لفلسطين.
– ندعو إلى اغتنام هذه الأجواء للأخذ بأسباب القوة مع التوجه إلى الله سبحانه وتعالى بالتضرع إليه بأن يرفع هذا الوباء وأن يجعل عاقبته ولادة جديدة لعالم جديد تسوده العدالة والمحبة والأخوة الإنسانية.


الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة
الاثنين 23 مارس 2020