تراجع المغرب هذه المرة ثمانية مراكز في مؤشر السعادة العالمي لسنة 2020، وذلك بعد أن احتل المركز 97 عالميا من أصل 153 دولة، والذي تنشره “شبكة حلول التنمية المستدامة” التابعة للأمم المتحدة في 20 مارس من كل سنة، بالتزامن مع اليوم الدولي للسعادة.

وبعد أن كان مركز المغرب في السنة الماضية هو التاسع بعد الثمانين، ها هو يتقهقر هذه السنة، بعد أن صنف متخلفاً في مؤشرات التقرير كحصة الفرد من الناتج المحلي، والحرية، ومتوسط العمر، والخدمات الاجتماعية.

ويستند التقرير إلى بيانات تجمع من آلاف المواطنين تعبر عن مدى سعادتهم، بالإضافة إلى المؤشرات التي تستقيها المنظمة من تقارير مؤسسات دولية أخرى.

التقرير رصد لأول مرة هذه السنة مؤشرا فرعياً يصنف السعادة ومستوياتها بالمدن من خلال تقييم الأفراد لحياتهم بشكل عام، وحلت مدينة الدار البيضاء في المركز 137 من أصل 186 مدينة حول العالم، وهي المدينة المغربية الوحيدة المذكورة في التقرير.

وتضمن التقرير أيضاً دراسة رصدت علاقة أهداف التنمية المستدامة بجودة الحياة، عبر تحليل أداء الدول التي يشملها مؤشر السعادة العالمي، ومقارنته بمؤشر أهداف التنمية المستدامة الذي يرصد جهود الدول حول العالم لتحقيق أهداف التنمية المستدامة. وأظهرت نتائج التحليل الذي قامت به المنظمة علاقة تلقائية بين العمل على تحقيق أهداف التنمية المستدامة ومعدلات السعادة، حيث نالت الدول المتقدمة في مؤشر السعادة، مراكز متقدمة أيضاً في مؤشر أهداف التنمية المستدامة.

واحتلت الدول الإسكندنافية المراكز الأولى في هذا التصنيف، حيث جاءت فنلندا في المرتبة الأولى، والدنمارك في المرتبة الثانية، وتلتها سويسرا في المرتبة الثالثة، فيما كان المركز الرابع من نصيب النرويج، ثم هولندا والسويد ونيوزلندا. واحتل جنوب السودان وأفغانستان، وهما دولتان مزقتهما الحرب، المركز قبل الأخير والأخير على التوالي.

تقرير “وورلد هابيينس ريبورت The World Happiness Report” ضمّن في إصدار هذا العام، فصلاً عرض دراسة حول دور البيئة الطبيعية في رفع مستوى السعادة وجودة الحياة لدى الأفراد، وقام بتحليل انطباعات من شملتهم استطلاعات رأي السعادة، وأظهرت النتائج أهمية جودة وسلامة البيئة الطبيعية في دعم وتعزيز مستويات جودة الحياة في المدن والمجتمعات. فمن العوامل الأساسية المؤثرة على السعادة كانت حالة الجو والمساحات الخضراء من حدائق وشواطئ وقنوات مائية، حيث رصدت الدراسة ارتفاعا لنسب التعبير عن السعادة عند من يقيمون قرب المساحات الخضراء أو الأشجار والطبيعة بشكل أكبر بكثير عن أولئك الساكنين بعيداً عنها.

وتوصلت الدراسة إلى أن للبيئة الطبيعية دوراً هاماً في رفع مستويات السعادة وجودة الحياة، وذلك بما تتيحه من فرص باعثة على السعادة، من قبيل ممارسة الأنشطة الترفيهية مع العائلة والأصدقاء في الهواء الطلق وبالقرب من مساحات خضراء.

طالع أيضا  مسيرة شعبية في الرباط.. مطالب اجتماعية تسائل الإرادة السياسية