اعتلى فيروس كورونا منصة الحياة معلما وملقنا الأمم والدول ستة دروس قيمة قائلا: “سأرحل عنكم بحول الله تعالى عاجلا أو آجلا لكنني أرجو أن تكونوا قد تعلمتم مني ما يلي:

1- جئتكم مصحوبا بلطف ربي سبحانه، فمميزاتي تنفع معها بعض الوقاية والاحتراز، ونسبة قتلي أقل بكثير من فيروسات من عائلتي وغيرها. فاحمدوا الله أنني أخف من غيري، وخذوا الدرس للغد فما تدرون ما يستجد فيه؛
2- على الدول أن تقوم بواجباتها الاجتماعية تجاه شعوبها عوض تسليعها وبيعها بمنطق السوق، وعلى رأسها توفير الخدمات الصحة الجيدة والكريمة للفقراء والأغنياء على حد سواء؛ وعليها العناية بالأطر الصحية جميعها، فتخريب الصحة العمومية ظلم كبير للحكام والمسؤولين ضد شعوبهم؛
3- ارفعوا من ميزانيات البحث العلمي، واعتنوا بالباحثين وقدروا جهودهم، لأن تكلفة البحث العلمي مهما كانت باهظة فكلفة التخلف والجهل أغلى منها بكثير؛
4- المعرفة العلمية مهما بلغ تطورها فهي ضئيلة أمام أسرار الكون العظيمة؛ “وما أوتيتم من العلم إلا قليلا”، كما أن الإنسان مهما بلغت قوته يظل ضعيفا.”وخلق الإنسان ضعيفا”. فلا تطغوا في الأرض، ولا تفسدوها جهالة وتفسدوا فيها، فيصيبكم ما أصابكم وأعظم !
5- العالم قرية صغيرة، فما إن انطلقت من ووهان بالصين حتى جلت الأرض شرقا وغربا وشمالا وجنوبا بدون تأشيرات المرور ولا وقوف عند الحدود، وأعانني على ذلك هشاشة التعاون بينكم! إن الناس كل الناس على اختلافهم إخوة في الآدمية، فأنتم أحوج إلى التعاون والتضامن والتراحم الإنساني في إطار جامع يحفظ كرامة الإنسان كل الإنسان وحقوقه وحريته؛
6- إنما الأمم الأخلاق والقيم فإن هم ذهبت أخلاق التطاوع والتعاون والتضامن والتراحم بينهم في اليسر قبل العسر ذهبت ريحهم، وكان مصيرهم خراب لا يصيب الظالمين منهم خاصة.
فهل من متعظ؟”.