واصل الخبير قي القضايا الأسرية عبد الله الشيباني سلسلته حول “كيف أستفيد من جلوسي الاضطراري في البيت؟”، وخص البرنامج الأسري بنقاش خاص في حلقته الثانية بعنوان: “ضع برنامجا بسيطا وعمليا”.
واعتبر أن الآباء أحوج إلى الاجتهاد أكثر من الأبناء، لأن صلاح الأبناء من صلاح الآباء، فإذا حسَّنوا علاقتهم بالله تعالى، وحسنوا تفكيرهم وأخلاقهم فإن أداءهم التربوي سيوكون قويما وسليما.
وبالتالي فهي فرصة للآباء وينبغي استثمارها لإعطاء النموذج والقدوة، التي على أساسها سينطلق الأبناء. موضحا أنه تم تجاوز الأسلوب التربوي التقليدي الذي يستند على الأوامر وعلى المخاطب تنفيذها.
وقال عضو مجلس إرشاد جماعة العدل والإحسان “هذه ليست عطلة بل هي فرصة ذهبية وتفرغ”، وأبدى إعجابه ببعض العائلات التي اعتبرتها رباطا عائليا، والذي ينبع من الرابطة العائلية، وأردف أن “الرباط لابد له من برنامج، بعيدا عن الفوضاوية والتخلف والعشوائية”.
وذهب الخبير الأسري إلى أن هذه الفرصة ينبغي استثمارها لسد النقائص “في إيماني وعلمي وتعلمي وأخلاقي وانضباطي، أتتني الفرصة الآن لأعالجها كلها”.
واقترح برنامجا للآباء والأمهات والأبناء مجتمعين، هو “البدء بإنشاء جو مرح، مبني على الأريحية والتعاون، واستبعاد التعاملات المبنية على الأوامر”.
وتحدث عن اجتماع “مجلس العائلة” لوضع البرنامج الذي يتم الانضباط له في هذه المرحلة، بعد المحاورة والمذاكرة التي تخالف دائما منطق الأوامر والتعيينات.
البرنامج الذي اقترحه الشيباني، يكون حسب استعدادات العائلة، ويتكون من شقين؛ البرنامج العائلي الشامل لليوم ويتعلق بالأمور الجماعية مثل الصلاة والذكر والأكل، واللعب الجماعي كذلك، وغيرها من الأمور ذات البعد الجماعي، ثم البرنامج الخاص بكل فرد من أفراد الأسرة بما لا يتعارض مع البرنامج العام.
وأوضح أن الركائز الأساسية للبرنامج أن يشتغل المرء في نظام وانتظام، وألا يشتغل في الفوضى، لأن النظام هو الأجدى لتحقيق الأهداف، ويضيف: “ثم إنني أبني في ذاتي الشعور بالمسؤولية وتحملها، وأهم شيء نسعى لتبليغه هو التحكم في الوقت”.
ونبه إلى مسألة أساسية للفرد باعتباره عضوا نشيطا داخل مجموعة أسرية وفي الوقت ذاته له أموره التي تخصه؛ قلبيا ببناء علاقته مع الله تعالى، وعقليا بتطعيمه قراءة ودراسة والمرور إلى التطبيق، ثم امتحان الذات في درجة الأخلاق والتخلق في التعامل مع باقي أفراد العائلة من أب وأم وغيرهما.

طالع أيضا  التعليم عن بعد، هل هو حل ناجع أم إجراء استثنائي؟