ميّز الأكاديمي المغربي إدريس مقبول بين ما سماه بالحجر على الأبدان والحجر على الأذهان، داعياً إلى قبول الأول ورفض الثاني.

وأَضاف في تدوينة نشرها بحسابه على الفايسبوك، إنه في “تاريخ الجوائح تحصل التباسات “مقصودة” لغايات “غير أخلاقية” بين نوعين من “الحجر” أحدهما نافع لتعلقه بالصحة والآخر ضار لتعلقه بالسياسة”.

أستاذ التعليم العالي في اللسانيات بدأ بالحجر النافع المتعلق بالأبدان، موضحاً أنه “إذا كان من واجب الجمهور الانصياع لتوجيهات أهل الاختصاص في صناعة الطب بعزل الأبدان حفظا لمفهوم “الصحة العامة” فلا تجوز بذلك مخالفتهم، لأنهم مرجع الإفتاء في هذا المحل”، متابعاً أنه “ليس في ذلك إلا تحصيل صلاح البدن واسترداد صحته الزائلة كما يقول ابن زهر ومنع العدوى والاعتداء، وإلا اختلت الأحوال بحصول المخالفة والتخليط”.

وأما الحجر الثاني المتعلق بالأذهان فإنه “ضار” يقول مقبول، معللاً ذلك بتعلقه بالتضييق على حق الجمهور في نقد ما يعنيه من سياسات عامة مرتجلة ومتهورة يكون فيها من الشطط والتلاعب بحقوق الجمهور ومصادرتها بداعي “الأوضاع الاستثنائية“، فتقع إثر ذلك انتهاكات كثيرة بداعي الاستثناء، فيجرم النقد، وتتغول السلطة وتنكمش المعارضة، ويجري العدوان على كل رأي مختلف ومتابعة كل نقد بتهمة نقض “الإجماع المصطنع”.

خاتماً تدوينته بالقول إن ما يشير إليه العقل الأخلاقي “أن من شأن التهاون والاستسلام أمام هذا “الحجر التسلطي” أن يُخرج مجتمعا بعد الجائحة يكون كباره وحوشاً وصغاره بعوضاً”.