قال هشام شولادي عضو المكتب الوطني لشبيبة العدل والإحسان إن هذا الوباء اليوم يفرض علينا التحلي بالعديد من القيم كي تمر هذه الأزمة ونخرج منها أقوياء وأصحاء.

وأضاف في شريط مصور نشرته قناة الشاهد الإلكترونية قائلاً “جئت أحمل معي ثلاث قيم كبرى، أشاطرها معكم، وننشرها بين جميع المغاربة فنحن اليوم أمام جائحة ليست بالسهلة.. وقفت أمامها العديد من الدول عاجزة، رغم أنها تملك بنية تحتية قوية، وأطقماً طبية وأجهزة صحية قوية”.

القيمة الأولى حسب شولادي هي قيمة التطاوع، فالله تعالى قال في كتابه العزيز: “واسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون”، شارحاً الآية بقوله “أنا أعتقد أن أهل الذكر اليوم هم الأطباء وأهل الاختصاص”، مؤكداً أن الحاجة اليوم هي “أن ننصت لهم، وأن نلتزم بتوجيهاتهم وأوامرهم، وأن ننفذ إرشاداتهم بكل دقة”.

القيمة الثانية هي قيمة التفاعل، فالمفروض حسب شولادي “أن نتفاعل إيجابياً، كلٌّ من محل عمله وسكناه، بأي شيء بإمكانه أن يكون دعامة حقيقة وقوية، كبيرة كانت أو صغيرة، من أجل محاصرة هذا الوباء”.

ولم يفت أستاذ التعليم الثانوي أن يحيي كل فئات المجتمع المتفاعلة بقوله “أصفق بشدة وبحرارة للمرابطين والمرابطات في المستشفيات العمومية، ومنهم المتقاعدون المتطوعون الذين أتوا يعرضون خدماتهم، وبالمجان، بعد أن أنهوا سنوات العمل، وقالوا “حنا مغاربة نقدم يد المساعدة للمغاربة”، ومعهم رجال التعليم والفنانون، وكل الوجوه المجتمعية، الذين فرحنا اليوم ونحن نراهم يقفون يعبئون وينصحون ويرشدون”.

واستدرك في قيمة التفاعل بقوله “ومع هذا التفاعل نرفض كل تفاعل سلبي، بإمكانه أن يجعل من هذه الجائحة مسألة للضحك والفكاهة والتنكيت، فلا أعتقد أن هذا وقت هذه الأشياء”.

القيمة الثالثة والأخيرة هي قيمة التضامن. وذكر فيها الفاعل الشبابي بأننا “نحن المغاربة، عرفنا بتضامننا دوماً في العديد من الأوقات الحرجة”، مسترسلاً بقوله أن “حان وقت الشدة لكي نتضامن جميعاً، فهذا وقت الأغنياء لكي يضخوا أموالهم لفائدة الفقراء، وهذا وقت تعبير “الباطرونا” عن وطنيتهم بعدم رفع الأسعار، هذا الوقت بإمكاننا فيه جميعا أن نتضامن مع المحتاجين، ومن المفروض أن جميع قطاعاتنا تعبر على وطنيتها الكبيرة”.

“المفروض اليوم اللي قادر يمد يد المساعدة يمدها” هكذا لخص شولادي مهابة الموقف، داعياً إلى “أن لا يبخل أحد، فهذا ليس وقت أن يعتبرها البعض فرصة للاغتناء غير المشروع، واستغلال هذه الفرصة لكي يجني أرباحا طائلة، فنحن في أزمة اقتصادية تكفينا، وجفاف يكفينا، فلا نزيد أزمة على أزمة، ولا نزيد ظلما على ظلم”. وختم شولادي قائلاً: “نحن أمام قضاء وقدر، أُمرنا في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، أن نؤمن به، خيراً كان أو شراً، وأُمرنا أن نتضرع إلى الله، جل وعلا في الأوقات الصعبة وعند الشدائد والمحن”.

ودعا الجميع إلى أن “نرفع أكفنا سائلين الله تعالى أن يرفع عنا هذا البلاء وهذا الوباء، وأن يحفظنا ويحفظ أهلكم وأبناءنا وأبناءكم، وإخوتنا وأحبابنا سواء في هذا البلد، أو في باقي البلدان، وكذلك الإنسانية جمعاء، لا نريد لها أن يفتك بها أو بنا هذا الوباء”.