طالبت الجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان بالمغرب، في بيان أصدرته يوم أمس الإثنين، بفتح تحقيق مستقل ومسؤول، يفضي إلى إنصاف المتضررين من أصحاب البيوت المشمعة من أعضاء العدل والإحسان، ومحاسبة المسؤولين عنها.

وبينما سجل المكتب التنفيذي للجمعية تنديده “الشديد بالتشميع التعسفي” لهذه البيوت، عبر عن “تضامنه المطلق مع ضحايا هذا العمل” الذي وصفه بغير الدستوري.

واعتبر البيان أن هذه البيوت تقع تحت مسؤولية الأجهزة التي قامت بتشميعها وهي تتحمل تبعات أي اعتداء أو هجوم يلحقها في هذه الفترة.

وقال بيان المكتب إنه يتابع “بقلق عميق، الإجراءات التعسفية التي اتخذتها الأجهزة القمعية للدولة المغربية في حق مناضلي ومناضلات جماعة العدل والإحسان. والتي وصلت إلى حد الحرمان من الحق في امتلاك سكن شخصي”.

وأوضح البيان أن التشميعات التي أقدمت عليها السلطات الأمنية لبيوت أعضاء الجماعة، تمت “خارج نطاق القانون وضد المقتضيات الدستورية ما يشكل اعتداء سافرا على الحقوق الفردية الأساسية واستخفافا بمؤسسات دولة الحق والقانون”.

واعتبر البيان “المقاربة القمعية التي تعتمدها الدولة المغربية في تعاملها مع المناضلين والمعارضين، لن تزيد الوضع المجتمعي إلا احتقانا وسوءا، ولن تساهم سوى في تقويض الثقة في مسار البناء الديمقراطي الذي ينشده الشعب المغربي، وفي دولة المؤسسات التي نص عليها دستور 2011”.

وانطلق المكتب التنفيذي للجمعية في استنكاره للتشميعات؛ من مسؤوليته التي وصفها بـ “التاريخية” في الدفاع عن الحقوق الأساسية للشعب المغربي دون تمييز أو إقصاء، ومن إيمانه بضرورة احترام المقتضيات الدستورية والمساطر القانونية والمبادئ الكونية الضامنة لحقوق الإنسان في تدبير الاختلاف، باعتبارها دعامة أساسية لبناء دولة المؤسسات ولتحقيق الاستقرار المجتمعي والسياسي.

وطالب بيان الجمعية كل المنظمات الحقوقية بتوحيد الجهود من أجل التصدي للهجوم على الحقوق الأساسية للشعب المغربي.

طالع أيضا  روبورتاج: حقوقيون دوليون يعاينون بيوت أعضاء العدل والإحسان المشمعة ويستنكرون خرق المغرب لحق التملك