من ساحة عين زليتن بالمدينة القديمة لمدينة فاس مساء اليوم الأربعاء 11 مارس 2020، انطلقت الوقفة التضامنية مع صاحب البيت المشمع ظلما الأستاذ منير ركراكي، عضو مجلس إرشاد جماعة العدل والإحسان، ضمت عدة شخصيات سياسية وحقوقية، والعشرات من أصدقاء وعائلة صاحب البيت المشمع وأعضاء من جماعة العدل والإحسان.
اصطف المتضامنون رافعين لافتات منددة بالتشميع، وداعية إلى إنهاء هذه المسرحية، وإرجاع البيت لصاحبه. وفي نفس الوقت قام المنظمون للوقفة بالتواصل مع سكان الحي الذين عبروا عن رفضهم للتشميع، واستغرابهم من ذلك، بعد ذلك اتجه المتضامنون صوب البيت المشمع، رافعين شعارات رافضة لهذه الخطوة الخارجة عن دائرة القانون، من أهمها “شوفو المغرب الجديد، مغرب القمع والتشريد”، “باراكا من التشميع، مبادؤنا ماشي للبيع “، “واك واك على شوهة، والبيوت شمعتوها”، “يامخزن الهزيمة والتشميع جريمة”…


ومن أمام البيت ألقى الأستاذ منير ركراكي كلمة أعلن من خلالها رفضه للظلم الذي تعرض له، ووضح الأسباب الحقيقية وراء التشميع، عكس ماروج له المخزن، وأكد أن التشميع هو قرار سياسي يدخل ضمن حملة ممنهجة من المضايقات التي يتعرض لها أعضاء جماعة العدل والإحسان، تتنوع بين إعفاءات وتوقيفات وترسيبات… كما صرح أن بيته ليس البيت الوحيد المشمع، بل هناك أربعة عشرة بيتا، القاسم المشترك بينها هو أن أصحابها ينتمون إلى جماعة العدل والإحسان، وأكد أن عملية التشميع “ماركة مسجلة” واستثناء انفرد به المخزن المغربي، وختم كلمته بقصيدته الشعرية تحت عنون “شمع”.


بعد ذلك ألقى الأستاذ عبد الرحيم المرابط رئيس فرع فاس سايس للجمعية المغربية لحقوق الإنسان كلمة أوضح من خلالها أن عملية التشميع مخالفة للقانون وللمواثيق الدولية، وليس لها أي سند قضائي، معبرا عن تضامنه مع من وصفهم بـ “ضحايا التشميع”، ثم تدخل بعد ذلك الأستاذ كريم لحسن عن حزب النهج الديمقراطي الذي شجب كذلك ماتعرض له الأستاذ منير ركراكي من ظلم وحيف، وضم صوته إلى الأصوات الرافضة للتشميع، وأوضح أن حزبه هو كذالك يتعرض لعدة مضايقات من أهمها منعه من القاعات العمومية التي تعتبر في ملكية الشعب، ومن حق أي جمعية أومنظمة أن تستفيذ منها.

طالع أيضا  رابطة حقوقية: تشميع بيت آيت عمي القيادي في العدل والإحسان انتهاك صارخ للدستور المغربي


وفي الأخير شكر الأستاذ منير مشكور عن الدائرة السياسية لجماعة العدل والإحسان كل المشاركين في الوقفة، من أحزاب سياسية، ومنضمات حقوقية، مؤكدا أن هذا يدل على رفض الجميع لهذه الخطوة غير المحسوبة والتي تعبر عن الوضع المتردي الذي وصلت إليه حقوق الإنسان في المغرب، كما أكد أن العدل والإحسان، ليست الوحيدة المستهدفة، بل كل معارض لسياسات المخزن، سواء كان شخصا أو منظمة أو فئة اجتماعية ينال حصته من التضييق والقمع.
وفي الأخير أكد على أن الجماعة مستمرة في مسارها للتغيير الرافض للاستبداد، وأكد أن مثل هذه الممارسات، لن توقف عجلة الجماعة وحركيتها وإنما تزيد من عزمها على مواصلة مشوارها التغييري.