يزداد كل يوم ترقب واحد من أسوء مواسم الجفاف في المغرب منذ عقود، في غياب أي حديث رسمي يجيب عن التكهنات والترقبات المنتظرة، ويطوق التداعيات الخطيرة التي ستصيب الفلاحين الصغار.

وكالة “بولمبيرغ Bloomberg” الأمريكية قالت في مقال نشرته صباح اليوم 10 مارس، إن المغرب “يتعرض لواحدة من أسوأ موجات الجفاف التي لم تعشها البلاد منذ عقود”، مضيفاً أن الإنتاج سينخفض بالتأكيد عما كان عليه في العام السابق بعد أن شحت الأمطار، خصوصاً وأن الخبيرة الاقتصادية في منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة “مونيكا توتوفا” قالت إن “الأمل ضعيف في المغرب حيث الظروف أسوأ”، إذ لا ينتظر أن تساعد الأمطار التي ستهطل في الأسابيع المقبلة في تحسن المحاصيل.

يوسف العلوي رئيس “الكونفدرالية المغربية للفلاحة والتنمية القروية”، قال للوكالة إن “مشكلة نقص المياه في المغرب كبيرة، إذ ليس هناك أدنى شك في أن محصول القمح هذا العام سيكون أقل، مع وجود علامة استفهام كبيرة على جودته مقارنة بالعام الماضي”، متابعاً بقوله “إن جودة المحاصيل تدهورت كثيراً لدرجة أن بعض الفلاحين المغاربة تركوا ماشيتهم ترعى على نباتات القمح والشعير بعد جفاف المراعي”.

الوكالة أكدت أن تراجع محاصيل الحبوب ضربة لخطط المغرب في إنعاش الاقتصاد الذي تضرر في السنوات الأخيرة بسبب قلة الأمطار، حيث توظف الفلاحة في البلد ما يقرب من %35 من القوى العاملة في البلاد وتساهم بنحو %12 في اقتصادها. ويتوقع أن ترتفع واردات المغرب من القمح بنسبة 29٪ إلى 4.8 مليون طن هذا الموسم، وهو ثاني أعلى رقم قياسي بعد أن تسبب الجفاف في انخفاض المحصول في العام الماضي.

من جهة أخرى ارتفعت أسعار الحبوب، فقد قفز الشعير لثمن 6 دراهم للكيلوغرام، وذلك لأوة مرة في تاريخ المغرب، كما ذكرت ذلك وكالات إعلامية، حيث يعرف سوق الحبوب بشارع محمد السادس بالدار البيضاء مثلاً ارتفاعاً غير مسبوق في أسعار الحبوب والقطاني على إثر موجة الجفاف التي تشهدها البلاد.

طالع أيضا  تقنيو القطاع الفلاحي يخوضون إضرابا وطنيا ليومين

المراقبون لاحظوا تأثير الجفاف بشكل كبير على الأثمنة، حيث ارتفع سعر الحمص بخمس دراهم في ظرف 10 أيام فقط، ليصل لـ15 درهما للكيلوغرام الواحد، وارتفع العدس أيضاً ليصل سعره لـ9 دراهم و30 فرنكا.