اعتبر أحمد آيت عمي صاحب البيت المشمع بمدينة الجديدة أن الهدف من التشميع هو “التضييق على جماعة العدل والإحسان”، وقال إنها مسيرة طويلة من التضييق، وأضاف “ضيقوا علينا في بيوتنا وفي أرزاقنا، وعندنا مئات المتابعات والتضييقات والكل يعرف هذا”.

 واعتبر أيت عمي أن أصحاب القرار “يعرفون حق المعرفة أن هذه التضييقات لا تغير شيئا من قناعتنا”، مضيفاً أن الجماعة “كانت وما زالت وستبقى ضد الفساد والاستبداد”.

آيت عمي في كلمته التي ألقاها في الوقفة الاحتجاجية المنظمة أمام بيته يوم الأربعاء 4 مارس، تساءل بقوله: “قالوا لنا: “المغرب دولة الحق والقانون”، قلنا لهم: “نعم، وصدقناكم”. وهل في دولة الحق والقانون تُكسر أبواب البيوت ويدخلون إليها، ويعبثون في محتوياتها. هذا بيتي دخلوا إليه بعد أن كسروا الباب، وعبثوا في محتوياته”، مضيفا “من العبث أن تمر سنة كاملةً، وقد تركوا النوافذ كلها مفتوحة”.

القيادي في جماعة العدل والإحسان والعضو بمجلس الشورى استرسل في كلمته معيداً تكرار نفس السؤال “فهل في دولة الحق والقانون، تُشمّع البيوت بدون سابق إشعار أو انذار، هذا بيتي شمعوه بدون إخبار أو اشعار”، و “هل في دولة الحق والقانون، لا حرمة للملكية الخاصة، هذا بيتي وهنا كنت أسكن، وها هنا كنت مدة طويلةً، من 2004 إلى أن وقع ما وقع. فأخرجوني من بيتي، ومنعوني من ملكيتي الخاصة، وعندي وثائق، كلها تثبت أن هذا بيتي، وفي ملكيتي”.

آيت عمي توقف عند ما سماه بأحد المبررات “الواهية” التي جاءت بها السلطات لتبرر تشميع البيت وهي “مخالفة قانون التعمير المغربي”، حيث نفى بشكل مطلق هذا المبرر، قائلاً إنه يملك ما ينفي هذا تماماً “ففي حوزتي كل الوثائق التي تثبت أن هذا البيت شيد وفق قانون التعمير المغربي، عندي رخصة البناء، وعندي تصاميم البناء، وقمت بتسديد كل الواجبات من رسوم وضرائب، حتى حصلت على رخصة السكن النهائية بتاريخ 27 أكتوبر 2004، بعدد 481/ 2004″، مضيفاً أنه تسلم الرخصة بعد أن جاءت لجنة مكلفة وتابعة للجماعة الحضرية بمدينة الجديدة، وعاينت المشروع.

طالع أيضا  ضدّا على "تشميع البيوت".. بوغنبور: بعد الترافع أمام مؤسسات الدولة سنراسل هيئات أممية ومنظمات حقوقية دولية

المتحدث نبه إلى مرور سنة كاملة على هذا الاعتداء الظالم، وذلك “بتشميع البيت من قبل السلطات المغربية والدولة المغربية، مما يمثل خرقاً كبيراً للقانون، بل للدستور المغربي ولجميع القوانين والمواثيق الدولية”.

رسالتان ختم بهما آيت عمي كلمته موجها الأولى إلى الحضور وإلى من يعنيه الأمر؛ فالرسالة الأولى: هي أن “الحقيقة الواضحة التي لا غبار عليها هي أن تشميع بيتي كان بسبب انتمائي السياسي”، والحقيقة الثانية أن “تشميع بيتي وجميع البيوت المشمعة لأعضاء جماعة العدل والإحسان كانت بدون سند قانوني، ونتحدى الدولة المغربية أن تعطينا حكم واحد قضائي تم بموجبه تشميع هذه البيوت، فهي تعليمات وقرارات في دولة بوليسية”.

وشكر المتحدث كل الهيئات السياسية والحقوقية والجمعوية، وكل من تضامن معه في هذه المحنة، وكل من حضر في هذه الوقفة، بعد مرور سنة كاملة على إغلاق بيته ظلما وعدواناً، وقال: “إلى الله المشتكى، وحسبنا الله ونعم الوكيل”.

وختم كلمته بالمثل المغربي “إن كنت في المغرب فلا تستغرب”، مشددا على أن تشميع البيوت “اختراع مغربي لا مثيل له في العالم، والناس يستغربون كيف يتم إقفال البيوت وتشميعها، وهذا موجود عندنا فقط”.