قال الحسن السني عضو هيئة دفاع أصحاب البيوت المشمعة، إن جديد قضية البيوت المشمعة اليوم هو تعسف القضاء، الذي لم ينصف المتضررين لا في المحاكم الإدارية ولا الزجرية، فليست الإدارة فقط التي قامت بالتعسف.

البيوت المشمعة وصلت اليوم 14 بيتاً في 10 مدن مغربية، أصحابها كلهم ينتمون لجماعة العدل والإحسان، تم تشميعها بقرار “سلطات إدارية ولم تمر عبر القضاء، وكلها استهدفت الحق في السكن، وفي الملكية الخاصة” يضيف المحامي.

السني في تصريحه لموقع الجماعة نت، خلال الوقفة التي دعت إليها اللجنة الوطنية للدفاع عن أصحاب البيوت المشمعة، قال إن الإدارة قامت بما يسمى بـ”التقاضي بسوء نية”، فالملفات المحالة على القضاء، هي ملفات ناقصة، لا تشمل جميع وثائق الدعوى، والقانون يلزم السلطات بإحالة الملف بكامله على القضاء، ليكون رأيه موضوعياً، وينبني على وثائق صحيحة، لكن ما حصل هو أن الملفات وصلت مبتورة للمحاكم الزجرية، مما يعني أن القاضي الزجري ليست لديه جميع المعطيات اليوم للبت في الملفات.

واستدرك بقوله إن هذا لا يعفي القضاء من المسؤولية، لأن “المتضررين أدلوا أمام القضاء بالوثائق، وأدلوا بقرارات الإغلاق، لكن القضاء الزجري فضل عدم الالتفات لذلك، وارتأى بأن لا ضرورة لإضافة هاته الوثائق للملف، رغم أنها جزء منه، وقضى بما قضى به، من رفض طلبات الدفاع والمتضررين”.

القضاء الإداري أيضاً حسب السني “لم يخرج عن هذا السياق”، حيث اعتبر هذا القضاء أن قرارات الإغلاق هي غير قابلة للتقييم القضائي، واعتبر أنها خارج سلطة مراقبة الإدارة في هذا الشق، فيما ذهبت محاكم أخرى إلى أن قرارات الإغلاق تدخل في إطار سلطات السيد العامل، لكن يضيف السني: “القانون المنظم لصلاحيات وسلطات السيد العامل لا يعطي الحق ولا ينص بتاتاً على إمكانية أن يقوم الإغلاق كما لا يعطيه الحق في الاعتقال أو مصادرة الممتلكات، فهذه كلها صلاحيات تعود للسلطات القضائية”.

طالع أيضا  ذ. العلمي: تشميع بيوت أعضاء الجماعة لا عنوان له إلا الغياب الكلي للعقل

وختم تصريحه بالتأسف لهذا الوضع، فـ”المحكمة الإدارية كانت تعليلاتها مجانبة للقانون وللصواب”، ووقفة اليوم تأتي لكي تعرّف بهذا الوضع المزري لأصحاب البيوت، ولكي نطلع الرأي العام على هذه الوقائع كلها.