أقدمت إدارة كلية العلوم بجامعة محمد الخامس بالرباط صباح اليوم الأربعاء 4 مارس 2020، بمنع الندوة الصحفية التي كانت تعتزم الكتابة الوطنية للاتحاد الوطني لطلبة المغرب تنظيمها، من أجل تقديم خلاصات موقف الاتحاد من نظام الباشلور، وتقديم تقريره حول وضع التعليم العالي العمومي بالمغرب، إضافة إلى تقديم الملف المطلبي الوطني، وتسليط الضوء على قرار طرد طلبة أكادير.

الإدارة قامت مستعينة بالحراس بإغلاق جميع أبواب الكلية وكل المنافذ إليها، مانعة الطلبة وحتى الأساتذة من ولوج الكلية، مما أثار سخطاً واسعاً في صفوفهم، حيث حُرم الطلبة من محاضراتهم، ولجأت الإدارة لاحقا إلى فتح باب ثانوي وإدخال الطلبة بشكل فردي، بعد التحقق من هويتهم الوطنية وبطاقة الطالب، في الوقت الذي منع الطلبة الذين لم يكونوا حاملين لبطاقة الطالب من الدخول، ما جعلهم يغادرون بغضب شديد.

الكتابة الوطنية قامت إثر ذلك بتنظيم وقفة احتجاجية، أمام باب الكلية، تنديداً بقرار المنع، حيث اعتبر صابر إمدنين الكاتب الوطني للاتحاد الوطني لطلبة المغرب أن “منع الندوة يؤكد حجم استفحال المقاربة الأمنية في التعامل مع الاتحاد الوطني لطلبة المغرب”، مضيفاً أن “منعنا من التعبير عن رأينا بخصوص البكالوريوس، رغم أنه يرهن مستقبل مليون طالب، ونحن المعنيون الأساسيون بها، يؤكد غياب إرادة سياسية حقيقية للإصلاح، ويبرز الخوف من كل صوت معارض لا يغرد في سرب الوزارة والحكومة”.

إمدنين أكد أن هذا المنع “وسيلة إيضاح كاشفة للمقاربة المعتمدة في تمرير الإصلاحات المزعومة”، خاتماً تصريحه بالقول أنهم “مستمرون في فضح كل الاختلالات، والدفاع عن مصلحة الطلبة، والوقوف في وجه القرارات الهادفة إلى القضاء على أوطم، من قبيل الطرد التعسفي للطلبة ومحاولة مصادرة المقر التاريخي للاتحاد”.