قال محمد الزهاري، رئيس التحالف الدولي للدفاع عن الحقوق والحريات-فرع المغرب، بأنه في الوقت الذي كان ينتظر والجسم الحقوقي أن تكف السلطات عن القرارات التعسفية التي اتخذتها منذ سنة 2006 بتشميع بيوت قياديين من جماعة العدل والإحسان، “نفاجأ بالرفع من وتيرة هذه القرارات التعسفية”.

هذا الأمر، يضيف الزهاري في تصريح لموقع الجماعة نت، “يبين بصراحة على أن الدولة مستمرة في انتهاكاتها، مستمرة في الرفع من منسوب استبدادها، مستمرة في الرفع من منسوب الاعتداء على الحق في الملكية لمواطنين مغاربة، قد يخالفون هذه السلطات في العديد من القضايا، على مستوى تدبير السياسات العمومية.” منبها إلى أنه لا يمكن بأي شكل من الأشكال معاقبة مواطنين مغاربة بالاعتداء على حقهم في الملكية، بتشميع بيوتهم، وبمنعهم من ولوج منازلهم، التي ضحوا بالغالي والنفيس من أجل شراء أراضيها، وبناء حجراتها.

الرئيس السابق للعصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان اعتبر، أثناء مشاركته في الوقفة الاحتجاجية أمام البرلمان مساء السبت 29 فبراير 2020 التي دعت إليها اللجنة الوطنية للدفاع عن أصحاب البيوت المشمعة، أن ما يثير الانتباه والاستغراب في هذه القضية هو أنه “لأول مرة في العالم تعتدي السلطات على الإسمنت، تعتدي على البنايات، تعاقب ما هو مبني، بالإسمنت المسلح. ولنسلم فرضاً فرضاً على أن أصحاب هذه البيوت قد خالفوا بعض مقتضيات قانون التعمير، كيف نترك البشر، نترك من هم أصحاب البيوت، ونعاقب البيوت نعاقب الإسمنت، نعاقب الجدران!”.

وشدد على أن هذه “حالة فريدة ومتفردة على المستوى الدولي”، داعيا الدولة إلى التوقف عن هذا “العسف على القانون الواضح”، وأن تمكن هؤلاء من ولوج بيوتهم، ومن استرجاع ممتلكاتهم، وممن التحرك داخل ممتلكاتهم وبيوتهم في أمن وسلام، بنوع من الطمأنينة والسكينة، “فهذه مسؤولية الدولة”.

طالع أيضا  أصحاب البيوت المشمعة يكشفون العسف الذي طال حقوقهم وممتلكاتهم

وأكد في نهاية تصريحه أن الجسم الحقوقي “لا يمكن بأي شكل من الأشكال أن يقف مكتوف الأيدي أمام هذا الاستمرار الواضح لخرق القانون على مستوى كل المقتضيات التي تتعلق بالحق في الملكية والحق في الأمان الشخصي والحق في السلامة الجسدية”.