قال كمال رضى صاحب البيت المشمع بمدينة أكادير وعضو جماعة العدل والإحسان إنه بريء من أي تهمة تستدعي تشميع بيته، فـ”تهمة البيت الوحيدة أن صاحبه منتمي لجماعة العدل والإحسان”، معتبراً قرار التشميع الذي طال بيته “لا يستند لأي حكم قانوني”، لأن قرارات من مثل هذا القبيل “لا بد أن تكون بمقتضى قرار قضائي”.

وعلى هامش مشاركته رفقة عائلته بالوقفة الاحتجاجية التي دعت إليها اللجنة الوطنية للدفاع عن أصحاب البيوت المشمعة يوم السبت 29 فبراير أمام البرلمان، اعتبر رضى أن “حق تملك البيت والتصرف فيه هو من أبسط حقوق الإنسان”، فما بالك بأن يتم “اقتحام هذا البيت بأكثر من 50 فرداً بطريقة البلطجة، ويتم طرد الساكنين فيه وترويعهم، مع طرد حارس البيت وزوجته وأطفاله الصغار وأعمارهم ما بين 3 سنوات و5 سنوات، كل هذا بطريقة بشعة جداً”.

صاحب البيت المشمع اعتبر أن طريقة اقتحام بيته لا تمت لحقوق الإنسان بصلة، معتبراً أنها “تفند مزاعم ما يدعيه نظامنا والمخزن بأن المغرب ينعم بالأمن والأمان”، والأكثر من هذا -يضيف كمال رضى- أنهم تركوا البيت “دون حماية”، تعرض من خلالها لعدد كبير من السرقات، متابعاً في تصريحه أنه “في مرة واحدة فقط تم الإمساك بـ 15 فردا كانوا يقومون بالسرقة”، بالإضافة إلى أن البيت تعرض لحريق، وتعرضت معه أغراضه للتلف.

وهذا ما دفع بصاحب البيت إلى أن يحمل “المسؤولية الكاملة لأصحاب هذا القرار المتعسف في حفظ ممتلكاته الموجودة في البيت”، خصوصاً أنه بعد “أن لجأنا للقضاء لم ينصفنا”، لذا “نحن نطلب من الشرفاء وأحرار هذا البلد من جمعيات حقوقية ومن مناضلين شرفاء أن يقفوا معنا في هذا النضال من أجل استرداد بيوتنا”.

يذكر أن معاناة التشميع بدأت حكايتها منذ 14سنة، حيث كانت حصيلة الجولة الأولى سنة 2006 خمسة بيوت بدءا ببيت الأستاذين محمد عبادي ولحسن عطواني بمدينة وجدة، إلى أن بدأت الهجمة الثانية نهاية 2018 ومرة أخرى من مدينة وجدة، لتصل 14 بيتا في 2019، حيث امتدت هذه الحملة لتشمل بيوت قياديي الجماعة في كل من الدار البيضاء، القنيطرة، الجديدة، طنجة، فاس، مراكش، انزكان، آسفي، الفنيدق، ثم بيتين في تطوان.

وقد كان من آخر مستجدات قضية البيوت المشمعة، ما صدر عن المحكمة الابتدائية الزجرية بالدار البيضاء، زوال الثلاثاء 28 يناير 2020، التي قضت في حكمها بحق صاحبي البيت المشمع بالدار البيضاء بغرامة نافذة قدرها 200 ألف درهم، وبهدم ما تم بناؤه بدون ترخيص.