جدّد محمد سلمي منسق الهيئة الحقوقية لجماعة العدل والإحسان التأكيد على “فظاعة الجرم الذي ارتكب في حق المواطنين المغاربة الذين شمعت بيوتهم”، معتبراً أن هذه القرارات صدرت “بدون أدنى حق، وبدون أدنى سند قانوني ولا شرعي ولا عرفي”.

وأثناء انعقاد الوقفة التي دعت إليها اللجنة الوطنية للدفاع عن أصحاب البيوت المشمعة يوم السبت 29 فبراير، قال عضو الأمانة العامة للدائرة السياسية للجماعة إن في هذه القرارات انتهاكاً خطيراً “تنفرد به السلطات المغربية” في حق مواطنين يتم التضييق عليهم، وتنتهك حقوقهم وحرمات مساكنهم، بل “تشمع بيوتهم، بسبب انتمائهم السياسي وبسبب آرائهم ومواقفهم”.

سلمي اعتبر أن هذا الملف المفتوح مع الجماعة هو “شيء مخجل جداً، ومأساة مستمرة منذ 2006، تجددت في السنة الماضية”، وندد المتحدث بالحملة الإعلامية التي واكبتها، معتبراً إياها “تضليلات إعلامية وتدليسا وتشويها للقانون، وليّا لأعناق النصوص القانونية، بدعوى مخالفة التعمير وتحويل البيوت إلى مساجد”، مضيفاً أن كل هذا “كذبة لا أساس لها من الصحة، للتغطية على انتهاكات صارخة”.

وختم سلمي تصريحه بالقول “أملنا أن تصل رسالة هذه الوقفة مرة أخرى، إلى الضمائر الحية، في هذا البلد وخارجه، ليَطّلع العالم على جرم ما ارتكب في حق هؤلاء المواطنين”.

يذكر أن معاناة التشميع بدأت حكايتها منذ 14 سنة، حيث كانت الحصيلة سنة 2006 خمسة بيوت بينها بيت الأمين العام للجماعة الأستاذ محمد عبادي، إلى أن بدأت الهجمة الثانية نهاية 2018 ومرة أخرى من مدينة وجدة، لتصل 14 بيتا في 2019، حيث امتدت هذه الحملة لتشمل بيوت قياديي الجماعة في كل من الدار البيضاء، القنيطرة، الجديدة، طنجة، فاس، مراكش، انزكان، آسفي، الفنيدق، ثم بيتين في تطوان.

وكل هذه البيوت بيوت سكنية، هي ملك خاص لأصحابها، الرابط الوحيد بينهم هو الانتماء إلى جماعة العدل والإحسان، مما يكشف الخلفية السياسية المفضوحة لقرارات التشميع الإدارية غير المؤسسة على نصوص قانونية سليمة ولا على أحكام قضائية نافذة.

طالع أيضا  ذ. رضى: الدستور لا يسمح بتشميع مساكن المواطنين من طرف أي سلطة إدارية كيفما كان نوعها