تظاهر العشرات من الحقوقيين والسياسيين مساء اليوم أمام قبة البرلمان تخليدا لمرور سنة على تشميع عدد من بيوت مواطنين مغاربة، قاسمهم الانتماء إلى جماعة العدل والإحسان.

الوقفة التي دعت إليها اللجنة الوطنية للدفاع عن أصحاب البيوت المشمعة، استنكرت استمرار التشميع بدون مبررات قانونية مقنعة، مذكرة بأن الأسباب الحقيقية سياسية بامتياز.

وحين أقدمت السلطات المخزنية قبل حوالي السنة على اقتحام وتشميع عدد من بيوت أعضاء وقياديين بالجماعة في مدن مختلفة، لم  تكن تلك إلا مرحلة جديدة من مسلسل التشميع الذي انطلق سنة 2006 مع بيت الأستاذ محمد عبادي الأمين العام وعدد من البيوت شرق البلاد، وتجددت خلال السنتين الأخيرتين مخلفة 14 بيتا مشمعا دون سند قانوني ولا حكم قضائي.

ورفع المحتجون أمام البرلمان شعارات من قبيل؛ “البيوت شمعتوها والأسر شردتوها”، و”هذا العهد الجديد عهد القمع والتشريد”، و”بيوتنا شمعتوها  للشفارا فتحتوها”، و”الملكية حق دستوري والنظام الدكتاتوري”…

وحضر الوقفة التضامنية أعضاء اللجنة الوطنية للتضامن مع أصحاب البيوت المشمعة، وعلى رأسهم عبد الرزاق بوغنبور المنسق الوطني للجنة، ونائبه أبو الشتاء مساعف، إلى جانب الائتلاف المغربي لهيئات حقوق الإنسان في شخص منسقه عبد الإله بن عبد السلام، الذي تلا كلمة باسم الائتلاف، مؤكدا أن ما تتعرض له جماعة العدل والإحسان من إعفاء أعضائها وتشميع بيوتهم لا يمكن فصله بتاتا عن التراجعات الخطيرة التي تعرفها بلادنا منذ سنوات، من خلال القمع والتضييق على كل من يناضل من أجل حقوق الإنسان بالمغرب.

وحضر الوقفة كذلك، أصحاب البيوت المشمعة وأسرهم وعشرات المواطنين والمهتمين بموضوع حقوق الإنسان في المغرب.

أصحاب البيوت والمتضامنون معهم في هذه الوقفة، شكوا استياءهم من الآثار المترتبة على التشميع أسريا ونفسيا واجتماعيا، رافعين شارات ويافطات تستنكر المس بحرمة المساكن، كما تعتبر أن تشميع البيوت خرق دستوري يأتي في سياق تضييق الخناق على المعارضين.

علي تيزنت عضو مجلس شورى جماعة العدل والإحسان الذي شمع بيته بمدينة القنيطرة، تناول الكلمة باسم أصحاب البيوت المشمعة وشكر من خلالها اللجنة الوطنية للدفاع عن أصحاب البيوت المشمعة وكل المتضامنين معهم والحاضرين في الوقفة، مشتكيا الاعتداء الواضح والفاضح للدولة لحقوق الملكية، محملا إياها المسؤولية فيما تتعرض له بيوتهم من نهب وسرقة، مشددا على البقاء على العهد وأن التضييقات لن تغير من قناعاتهم شيئا.

ومن جهته أكد بوغنبور في كلمته أن اللجنة الوطنية تحظى بدعم الحركة الحقوقية الوطنية الممانعة، وأكد أن 14سنة من التضييق حصيلتها 14 بيتا مشمعا، إلى جانب أعداد كبيرة من الإعفاءات والاعتقالات التي وصلت منذ انطلاق حملة سنة 2006 ما يقارب 1288 معتقلا.

وقال بوغنبور إن الدولة وظفت المرفق العمومي في تصفية الحسابات السياسية، وأن هذا التضييق ليس إلا بسبب الانتماء السياسي. وما يحدث في نظر اللجنة يضيف المتحدث هو تجاوزات لا تستند إلى أسس قانونية سليمة كما لم تسلك السبل القانونية المؤطرة. وأوضح بوغنبور أن الأطفال لم يسلموا بدورهم من هذه الانتهاكات بمجرد أن آباءهم ينتمون إلى الجماعة، مشددا على أن هذا خرق سافر لحقوق الأطفال.