انتقل إلى عفو الله ورحمته المفكر والعالم المصري محمد عمارة مساء الجمعة 28 فبراير 2020، عن سن يناهز 89 عاما وبعد عمر مديد من الكتابة والتفكير والتأليف والدعوة إلى الإسلام.

وكتب نجل عمارة في تدوينة على صفحته بالفيسبوك “توفي أبي رحمه الله بعد فترة مرض قصيرة لم تتعدَّ الثلاثة أسابيع”، وأضاف “توفي أبي رحمه الله في هدوء ودون أي ألم أو معاناة تحيط به أسرته الصغيرة ويدعو لأمي ولكل أولاده وأحفاده وأحبابه.. توفي وهو راض عن الجميع وسامح الجميع، حتى من ظلمه أو ضايقه يوما ما. ولا يحمل في قلبه الأبيض الطيب أي حقد أو ضغينة لأحد”. ونوه إلى وصية والده بإقامة صلاة الجنازة أو صلاة الغائب عليه في العالم الإسلامي، وبنشر أفكاره بين الناس.

ومحمد عمارة من مواليد 8 دجنبر 1931، تحول من الفكر الماركسي إلى الدفاع بالفكر والحجاج عن المشروع والفكر الإسلاميين. حصل على الدكتوراه في العلوم الإسلامية تخصص فلسفة إسلامية عام 1975، وشغل عضوية هيئة كبار العلماء ومجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف.

ألف محمد عمارة العشرات من مؤلفات تراوحت بين الكتاب والدراسة؛ من أهمها: “التفسير الماركسي للإسلام”، و”معالم المنهج الإسلامي”، و”الإسلام والمستقبل”، و”نهضتنا الحديثة بين العلمانية والإسلام”، و”الغارة الجديدة على الإسلام”، و”التراث والمستقبل”، و”الإسلام والسياسة: الرد على شبهات العلمانيين”، و”الجامعة الإسلامية والفكرة القومية”.

انحاز إلى اختيارات الشعب المصري وحركته نحو حريته؛ فدعم ثورة 25 يناير 2011 وناصرها، كما رفض الانقلاب العسكري على الرئيس المدني المنتخب محمد مرسي يوم 3 يوليو 2013 وعارض حكم العسكر.

رحمه المولى الكريم، وأجزل له المثوبة والعطاء، وألحقه بالصالحين من عباده الذين سبقونا بإحسان إلى يوم الدين، وإنا لله وإنا إليه راجعون.