خصص الداعية عبد الحميد شكور موضوع حلقته الجديدة من برنامج “حديث القلب” الذي تبثه قناة الشاهد، للحديث عن “الغاية الكبرى وصحبة مريدي الله عز وجل”.

وبعد أن تحدث في الحلقة الماضية عن الغاية والمغزى من الخلق الذي هو معرفة الله، أوضح أن على الإنسان أن يضع نصب عينيه غاية عظمى وهي الفوز برضا الله عز وجل، والفوز بمرضاته وأن يلقى الله وهو عنه راض.

وتابع موضحا أن الفوز برضا الله غاية ومطلب عظيم يطلبه أهل القرب والمحبة. وزاد: “فكيف ترجو وجه الله ولقاء الله وأنت ساه عن قوله: “واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه”، اصبر نفسك مع الذين يريدون وجه الله وهمهم النظر إلى وجه الله وهو أسمى ما يطلب عند أهل الجنان”.

وأشار إلى أن المغبون هو من ضيع هذه الفرصة ولم يعمر وقته بصحبة أهل الله العارفين بالله الدالين على الله حتى يأخذ منهم نور الصحبة ونور المحبة والإقبال على الله والفوز بالنظر إلى وجه الله.

وأكد على أن مصاحبة أهل الله عبادة من العبادات والاجتماع معهم والنظر إلى وجوههم عبادة، ولهذا حث الله نبيه على الصبر مع من يريد وجه الله عز وجل.

وهذا الأمر يضيف شكور “غاية في الإقبال على الله عز وجل، فكيف لعبد فر عن الله وابتعد عن مجالسة أهل الله ويرجو وجه الله، ليس بلوغ المعالي بالتمني وليس نيل رضى الله بحسن النية فقط، نعم حسن الظن بالله واجب مصداقا لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: “لا يموتن أحدكم إلا وهو يحسن الظن بالله”، هذا أمر لكن طلب وجه الله أسمى ما يطلب ولا تلزمه النية وحدها فقط”.

طالع أيضا  لمسات إحسانية: القلوب منبع الطاقة البشرية المحركة للتاريخ (ج2)

كيف بنا إن فرطنا بأصحاب الهمم العالية وأصحاب الإرادات القوية وأصحاب المطالب العظمى، يتساءل صاحب البرنامج، ثم يسترسل موضحا أن أغلى مطلب قبل الجنة التي عرضها السماوات والأرض هو أن تفوز بالنظر إلى وجه خالق السماوات والأرض وخالق الكون كله، وهذا عطاء وفضل لا يناله إلا من صبر ورابط واجتمع على وجه الله وصبر مع مريدي وجه الله وثبت في مجالس الله مجالس الذكر والإيمان ومجالس المحبة.

وأضاف: “مجالس الأخوة والإقبال على الله فيها تطهر قلوبنا وتزكو نفوسنا، وفيها تطهر قلوبنا وفيها يرتفع إيماننا، وفيها تحسن أخلاقنا، وفيها ينضج فهمنا”.