ذكّر الإمام المجدد عبد السلام ياسين رحمه الله جمعاً من حاضري لقاء انعقد صبيحة يوم الأحد 29 محرم  1425هـ موافق لـ 21 مارس 2004م، بمعان جليلة ضمتها أبيات شعر لأولياء وصادقين محبين رحمهم الله، ضمنوا شعرهم معاني ذكر الله والاستغفار والإنابة إليه سبحانه.

الشريط المعنون بـ”وخذ بيدي فإنّي مستجير”، وبثته قناة بصائر الإلكترونية يوم 15 فبراير 2020، سرد أبياتاً جاءت على لسان رابعة العدوية رحمها الله.

وَلَمّا عَلِمتُ بِأَنَّ قَلبي فارِغٌ.. مِمَّن سِواكَ مَلأتُهُ بِهُداكَ

وَمَلأتُ كُلّي مِنكَ حَتى لَم أَدَعْ.. مِنّي مَكاناً خالِياً لِسِواكَ

الأبيات التي تلاها الإمام بحرص شديد، وضّح من خلالها ما تشير إليه، مما بلغ بها ذكر الله من حضور دائم لذكر الله تعالى، حتى ملأ عليها وجودها وكيانها كله، وهذه سمة من خصهم الله بالأحبية، أهل المحبوبية الشريفة الذاكرين الله على كل حال.

وقال شاعر آخر:

إِلَهي قَد نَدِمتُ عَلى المَعاصي.. فَسامِحني وَسامِح كُلَّ عاصي

وَخُذ بِيدي فَإِنّي مُستَجيرٌ.. بِعَفوِكَ يَومَ يُؤخَذُ بِالنَّواصي

أبيات نجد فيها تذللاً وإنابةً واستجارةً برحمة الله وكرمه. بالإضافة إلى خصلة طيبة أودعها الشاعر في هذين البيتين فيشرك في دعائه كل المؤمنين المنيبين، متمثلا قوله تعالى: ﴿رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾. فترى المؤمن متذللا بين يدي ربّه خائفاً مستجيراً، متخلّقا بخلق الأطفال في التماسهم حاجاتهم، حتى ينال فضل مولاه ورضاه.

طالع أيضا  المُخالقة الحسنة