http://https://www.facebook.com/watch/?v=794282501079219

تناول الداعية المغربي المصطفى حمور موضوع الدعوة إلى الله والفرق بين العالم والداعية، منطلقا من قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: “بلغوا عني ولو آية”.

وأوضح حمور، في شريط بثته على صفحته في الفيسبوك، أن المقصود بالآية هو الحد الأدنى في الدعوة إلى الله، ولو آية قرآنية أو معنى قرآنيا أو حديثا نبويا، أو قيما أو خلقا، وأضاف: “كل منا يعرف من الدين ما يعرف، الناس يعرفون أن الصلاة مفروضة والصوم كذلك، ويعرفون أن الكذب والغيبة والنميمة حرام، وأن الظلم حرمه الله كذلك، ويجد الإنسان نفسه في مواضع يتحتم عليه أن ينهى عن الظلم وينصح للناس”.

وخلص إلى أن الدعوة إلى الله ليس شرطها العلم، إنما شرطها علم بما تعرف. وأردف أن “العلم شرط العلماء، ومعناها أن يعلموا بعلوم القرآن وعلوم الحديث وفقه الواقع وكيف يتحركون في الناس، وهم الذين يبينون للناس الحلال والحرام”.

أما الداعية إلى الله يقول حمور “فهو من يدل الناس إلى الخير، وليس غرضه الإفتاء، أو تبيان الحلال والحرام، فهذه مهمة العالم، وبينهما فرق جوهري”.  وأضاف: “فالعالم يجلس في منبره وينتظر الناس لاستفتائه، أما الداعية فهو الذي يتحين الفرص ليبين للناس كيف يسيرون إلى الله عز وجل وكيف يصلحون علاقتهم بربهم وعلاقتهم فيما بينهم وبين المخلوقات، وبالتالي فالشرط أن يكون عنده علم وليس العلم الجامع الذي هو من شرط العلماء”.

وتابع “الدعوة تحصين لأنفسنا أساسا ولمجتمعنا وأمتنا واستجابة لأمر النبي عليه الصلاة والسلام”.

وروى قصة رجل أمي صحب قوما فتعلم منهم حديثا واحدا، وهو الحديث المتفق عليه، الذي رواه أبو هريرة رضي الله عنه يقول فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم: “كلمتان خفيفتان على اللسان، ثقيلتان في الميزان، حبيبتان إلى الرحمن: سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم”، فأصبحت هاتان الكلمتان بضاعته التي يروجها بشكل كبير جدا في كل من يلتقي بهم. إلى أن قدر الله ووقعت له حادثة وحُمل إلى المستشفى بمدينة مكناس ومكث في غيبوبة، وظُن به أنه قد يموت لا سيما بعدما كانت العملية التي أجريت له طويلة. ولما بدأ يستفيق من غيبوبته تجمع حوله عدد كبير من الطاقم الطبي، وبمجرد أن فتح عينيه وبدا الفرح يشع في وجوه الحاضرين فإذا به يقول لهم: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “كلمتان خفيفتان على اللسان، ثقيلتان في الميزان، حبيبتان إلى الرحمن: سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم”، فانهمر الجمع كله بالبكاء لأن الرجل أثر عليهم بحاله، وقلبه سكنه حب الله وحب الخير للناس، فهذا الرجل ليس عالما لكنه داعية إلى الله بحاله وبما يعرف.

طالع أيضا  حمور: الدعوة إلى الله حساب جارٍ لا ينقطع بعد الموت

وختم شريطه بقوله “لدعوة اهتمام وصبر وتحمل واستجابة لأمر الله تعالى”، داعيا إلى الله بأن يجعلنا من الدعاة الصالحين المصلحين والحمد لله رب العالمين.