واصل الدكتور عبد العلي المسؤول حديثه عن تصريف الأفعال وبنائها، ووقف في برنامجه “لغة القرآن” الذي تبثه قناة بصائر الإلكترونية، حول الحديث عن “إعراب الفعل المضارع المعتل الآخر، والأفعال الخمسة”.

وعرف أستاذ الدراسات الإسلامية بجامعة فاس الفعل المضارع المعتل الآخر بقوله “ما آخره ألفٌ كَيَخْشَى أو ياء كَيَرْمِي أو واو كَيَدْعُو، فإن جَزْمَهُن بحذف الآخر نحو: (لم يخشَ ولم يرمِ ولم يدعُ)”.

أما الإعراب في هذه الحالات يشير المسئول إلى أن فعل (يخشى) هو فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه الضمة المقدرة على الألف المانع من ظهورها التعذر، بينما فعل (يدعو) فهو فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه الضمة المقدرة على الألف المانع من ظهورها الاستثقال، وهو الأمر نفسه لفعل (يرمي).

ليخلص في النهاية إلى أن التعذر يكون في الألف بينما الاستثقال في الياء والواو.

وعند دخول النواصب على الفعل المضارع المعتل الآخر، أوضح أن الحركة ظهرت في المعتل بالواو والياء وقدرت على الألف، فقال: “إن كان معتلا بالألف قدرت عليه الفتحة كما قدرت عليه الضمة والمعتل بالواو والياء ظهرت عليه الفتحة”.

أما إذا دخلت عليه الجوازم، فإن حرف العلة يحذف من الأفعال الثلاثة سواء كان معتلا بالألف أو بالياء أو بالواو، نحو: (لم يخشَ ولم يرمِ ولم يدعُ).

وقال المسئول: “تقدَّرُ الضمة والفتحة في الفعل المعتلِّ بالألف نحو: (هو يَخْشَاهَا) و(لن يخَشْاهَا)، والضمة فقط في الفعل المعتل بالواو أو الياء نحو (هُوَ يَدْعُو) و(هُو يَرْمِي)، وتظهر الفتحة في الواو والياء نحو: (إنَّ الْقَاضِيَ لَنْ يَرْمِيَ وَلَنْ يَغْزُوَ)”.

وفي حديثه عن الأفعال الخمسة أو الأمثلة الخمسة، قال “هي كل فعل اتصل به ضمير تثنية (يفعلان وتفعلان) نحو (وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدَانِ)، أو ضمير جمع (يفعلون وتفعلون) نحو: (الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ)، أو ضمير المؤنثة (تفعلين) نحو: (قَالُواْ أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ الله)”.

طالع أيضا  الوضع الإنساني بمعبر باب سبتة.. فيديو مائدة النقاش الذي احتضنته الجماعة بالفنيدق

وأوضح أن الأفعال الخمسة ترفع بثبوت النون وتنصب وتجزم بحذف النون نحو: (إِلاَّ أَن تَكُونَا مَلَكَيْنِ) (وَأَن تَصُومُواْ خَيْرٌ لَّكُمْ) (وَلَا تَخَافِي وَلَا تَحْزَنِي) (فَإِن لَّمْ تَفْعَلُواْ وَلَن تَفْعَلُواْ).

ودعم المسئول ما ذهب إليه بقول ابن مالك عندما قال في ألفيته:

وَاجْعَلْ لِنَحْوِ يَفْعَلاَنِ النُّونَا.. رَفْعَاً وَتَدْعِينَ وَتَسْأَلُونَا

وَحَذْفُهَا لِلْجَزْمِ وَالْنَّصْبِ سِمَهْ.. كَلَمْ تَكُوْنِي لِتَرُومِي مَظْلَمَهْ