اعتبر عبد الصمد فتحي، عضو الأمانة العامة للدائرة السياسية لجماعة العدل والإحسان، أن كل المحن التي عاشها طلبة العدل والإحسان ومناضلو الاتحاد الوطني لطلبة المغرب “لم تنل من عزيمتهم ولم توقف مسيرتهم ولم تثنهم عن المضي في القيام بواجبهم إزاء ذواتهم وفصيلهم وإطارهم العتيد وحركتهم الطلابية وشعبهم وأمتهم”.

وأعاد التذكير بالمحن التي مرت منها تجربة طلبة العدل والإحسان داخل الحركة الطلابية المغربية حيث قال: “كُتب على الحركة الطلابية وعلى قياداتها من فصيل طلبة العدل والإحسان، أن تعيش في محن التضييق والاضطهاد من طرف المخزن وأعوانه”، وذلك في سياق التضامن الكبير الذي تعرفه قضية الطلبة المطرودين بأكادير.

واسترسل فتحي في التذكير بالخروقات التي مورست على الفصيل الطلابي الذي عاش “محنة التقتيل حيث استشهد أحمد أزوكار وفخيش عبد الجليل”، وتابع متحدثاً عن محنة الاعتقال بقوله “حكم على الإخوة الاثني عشر بعشرين سنة سجنا وعمر محب بعشر سنوات والمئات حكم عليهم ظلما وزورا بين بضع شهور وبضع سنين”، وذكر أيضاً قساوة “محنة تكسير العظام والجماجم والاختطاف والتعذيب، وكان من أكبر ضحاياه عبد العزيز العلوي الذي أدخل الإنعاش ما يزيد عن 20 يوما بين الحياة والموت”.

القيادي الطلابي السابق أضاف أن طلبة العدل والإحسان كابدوا أيضاً “محنة الطرد من الدراسة والسكن بالحي الجامعي للعشرات، كان من أبرزهم مناضلو الجديدة، يتقدمهم الأخ حسن بناجح، الذين خاضوا معركة الأمعاء الخاوية بشكل بطولي”.

وتساءل في التدوينة التي نشرها في صفحته الرسمية على الفايسبوك مع المسؤولين عن هذه الانتهاكات قائلاً “هل يتوهم المتوهمون اليوم أنهم بمحاكماتهم الصورية وبطردهم التعسفي لشباب وطلبة أكادير سيحققون ما عجزت عن تحقيقه سياسات القمع والاضطهاد على مدار ثلاثة عقود؟”.

وختم فتحي تدوينته بالقول إنهم “بفعلهم هذا يحاكمون أنفسهم قبل أن يحاكموا الطلبة، ويطردون أنفسهم من صفوف الأحرار وقائمة الشرفاء، ويوشحون الطلبة المطرودين بوسام الشرف والخدمة والفتوة، لخدمتهم للطلبة ودفاعهم عن مطالبهم”، مضيفاً “فطوبى لمن كان سجل أعماله خدمة لله ثم الوطن، ويا حسرة لمن كان سجل أعماله خزي وعار في الدنيا والآخرة، وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون”.

طالع أيضا  ذ. بوغنبور: الحق في التجمع والحق في التنظيم يعرف وضع خطير جدا بالمغرب