انتفض طلبة كلية العلوم بأكادير في مقاطعة جزئية للدروس صبيحة اليوم الجمعة 21 فبراير، بسبب إصدار رئاسة الجامعة قراراً يقضي بطرد ثلاثة طلبة من مكتب التعاضدية، ينتمون لفصيل طلبة العدل والإحسان، وذلك على خلفية نشاطهم النقابي والثقافي بالكلية.

الطلبة نظموا مسيرة احتجاجية حاشدة جابت مختلف مرافق الكلية، رفعوا فيها لافتات طالبوا من خلالها بإعادة الاعتبار للطلبة المطرودين ورفعوا خلالها أيضاً شعارات منددةً بالقرار الجائر.

وقد عرفت قضية الطلبة المطرودين استنكاراً واسعاً من لدن رواد مواقع التواصل الاجتماعي، حيث اعتبر حسن بناجح عضو الأمانة العامة للدائرة السياسية لجماعة العدل والإحسان أن قرار الطرد “بعيد كل البعد عن المقاربة التربوية”، ويهدف حسبه “لتصفية حسابات سياسية مع أصحاب الرأي”.

الفاعل الحقوقي عبد الرزاق بوغنبرو ندد بدوره بالخطوة “المتهورة والطائشة”، فيما أعلن عبد اللطيف خيار عضو المجلس الوطني لحزب الاستقلال تضامنه “مع الطلبة المطرودين من الجامعة بسبب قرار تأديبي طائش على نشاطهم النقابي داخل منظمة الاتحاد الوطني لطلبة المغرب”.

أما بوبكر الونخاري فقد أدان ما سماه بالقرار “غير المبرر وغير المقبول بحرمان طلبة من مواصلة تعليمهم الجامعي”، داعياً إلى “التراجع الفوري عنه”، وساند تشبث الطلبة بحقهم في التعليم، وبكافة الوسائل المشروعة.

 

المكتب الوطني لفصيل طلبة العدل والإحسان أصدر بلاغاً يدين فيه ما سماه بـ “الخطوة المتهورة والتصعيد الخطير”، التي اختارت بها الجامعة أن “تصب الزيت على نار الوضعية الحقوقية المتردية، بالإجهاز على الحرية النقابية والحق في التنظيم والتعبير، مستسلمة للتعليمات البوليسية في التضييق على المناضلين”.

يذكر أن قرار الطرد قد سبقته عدة مضايقات؛ حيث قام عميد الكلية بعقد مجلس تأديبي للطلبة المذكورين، دون أن يكلف نفسه عناء استدعائهم، في حين قام الكاتب العام للكلية برفع شكاية قضائية في حق اثنين من هؤلاء الطلبة إضافة إلى طالب آخر.

طالع أيضا  طرد طلبة أكادير.. قصة يحكيها ضحايا القرار