في الذكرى السنوية التاسعة لخروج حركة 20 فبراير إلى الاحتجاج، قال بوبكر الونخاري إن الحركة كانت “من أكثر الديناميات الاحتجاجية الضاغطة في التاريخ السياسي المغربي الحديث”، مضيفاً أنها “أحدثت تغيّراً مهماً واستراتيجياً في العلاقة بين مختلف اللاعبين في المشهد السياسي المغربي، لجهة تحقيق نوع من الفرز السياسي الذي يُتوقع له أن يكون له ما بعده”.

الكاتب العام لشبيبة العدل والإحسان قال إن كثير من المغاربة اليوم يستعيدونها بكثير من الاعتزاز، معتبراً أنها “تجاوزت حدود فعل احتجاجي بإيقاع منتظم، لفترة محدودة، في سياق إقليمي ودولي حسّاس، بل كانت تدريبا عاما ونوعا من الممارسة التي أسقطت الكثير من المسلمات، وأسسّت لقناعات جديدة، بلا شكّ ستحدد معالم مستقبل الغد”.

الونخاري عاد ليؤكد أنه وإن توقفت الحركة ميدانياً لكنها “مستمرة بأشكال متعددة، وما تلاها من حركات احتجاجية مناطقية وفئوية إنما من ارتداداتها المستمرة، وأحد مفاعيلها الأكيدة”، وذلك بعدما “تحرّر المواطنون من الخوف، وتأكد للجميع أن أقصر الطرق لتحقيق المطالب هي الضغط عبر فعل احتجاجي واعي ومنظم” كما يتابع القيادي في صفوف الجماعة.

وقطع تدوينته على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي بالقول إن 20 فبراير “لم تكن أبداً فعلاً احتجاجياً محصوراً في الزمان، بل بامتدادات واضحة، مادامت مستمرة بوجوه متعددة، تفتل كلها في حبل التمكين للديمقراطية وتقويض أسس الاستبداد وإضعافه”.

الحركة رسّخت في القاموس السياسي المغربي مفردات جديدة شكلت مناط التقاء القوى السياسية المؤمنة بالتغيير، وتعابير يجري تداولها العام بوعي غير مسبوق، وبوضوح يخدم الديمقراطية ويضيق هوامش التحرك أمام المستفيدين من استمرار الحالة غير الديمقراطية، يقول الونخاري.

واسترسل موضحا بأن هذه التعابير والشعارات شكلت أيضا “معالم مطالب سياسية لاتزال تحدد إلى اليوم طبيعة الصراع السياسي القائم”. فشعار أو مطلب “فصل السلطة عن الثروة” يحدد اليوم عناوين التدافع السياسي بشكل ما، كما “يجسد شعار ومطلب “إسقاط الفساد والاستبداد” أحد عناوين المرحلة، ويلخص مطالب فئة واسعة من الشعب المغربي التي صارت أكثر وعيا بطبيعة التدافع ومكوناته”.
وجزم الفاعل السياسي في ختام تدوينته بالقول “إن لحظة 20 فبراير لاتزال مستمرة، وأنها إلى اليوم تحدد طبيعة المواقع وترسم معالم التدافع لصالح الديمقرطية ضد من يناهضون مطلب مغرب ديمقراطي”.

طالع أيضا  حركة 20 فبراير.. بعد سبع سنوات