بعد مرور سنة على تشميعه ظلما وعدوانا، عاين يوم الأربعاء 19 فبراير 2020 ممثلون عن هيئات حقوقية وسياسية ومدنية وأصدقاء عائلة الأستاذ كمال رضا وضعية البيت المشمع، الكائن بشارع عبد الرحيم بوعبيد بالدشيرة الجهادية، ضحية القرار الإداري الجائر الصادر عن عامل عمالة إنزكان أيت ملول بتاريخ 05 فبراير 2019.

وقد شارك في عملية المعاينة الميدانية كل من الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، وحزب النهج الديمقراطي، والدائرة السياسية لجماعة العدل والإحسان وشبيبة العدل والإحسان وقطاعها النقابي والنسائي، وتنسيقية أكادير ضد الحݣرة، وعدة منابر إعلامية وصحفية، وفاعلين حقوقيين ومدنيين بالمدينة، مرفوقين بصاحب البيت.

 

وندد متدخلون عن الهيئات المساندة في تصريحات لهم بهذا القرار السياسي الجائر، كما استنكروا اقتحام البيوت وتشميعها في تجاهل تام للقوانين التي تحمي حرمات المواطنين وحياتهم الخاصة.

كما تم تنظيم وقفة احتجاجية أمام البيت المشمع، رفع خلالها المتضامنون شعارات قوية منددة بهذا التعسف والخرق السافر للحق في السكن والمِلكية واستهداف المواطنين بسبب انتماءاتهم السياسية، تلتها كلمة لممثل هيئة الدفاع الأستاذ رضوان العربي تطرق فيها للخروقات التي شابت قرار التشميع والتي تجعله فاقدا لأي أساس قانوني وقدم خلاصة للتطورات القانونية للملف.

وختمت الوقفة ببيان توضيحي لصاحب البيت المشمع المهندس كمال الرضا، سرد خلاله كرونولوجيا الحدث وتداعياته وآثاره النفسية والاجتماعية، مؤكدا ما جاء في كلمة هيئة الدفاع حول الخروقات المتسلسلة التي تجاوزت كل القوانين والأعراف، بدءا بعدم الإخبار القبلي للعائلة بأي تهمة مفترضة، وغياب إذن قضائي بدخول البيت وتشميعه، واقتحام وكسر الأقفال، ومداهمة جميع الغرف والأماكن وتفتيشها دون إذن بذلك، وتصوير أغراض ومرافق البيت في غياب أهلها ونشرها في عدة مواقع إعلامية، وإخراج الحارس والأسرتين اللتين تقطنان بالبيت دون السماح لهم بأخذ أغراضهم الخاصة، وتشميع الأبواب الثلاثة للبيت وتعريض أمتعته وأغراضه للضياع، وحبس بعض الحيوانات به، وغيرها من التجاوزات…

كما أوضح أنه وعلى مدار سنة من تاريخ قرار التشميع التعسفي، عرفت قضية البيت المشمع عدة تطورات خطيرة ومتسارعة، منها تعرضه للسرقة مرارا بالليل والنهار، تم ضبط بعضها بتاريخ 03 أبريل 2019، وبتاريخ 22 ماي 2019، وكذا بتاريخ 24 ماي 2019. منبها أن البيت ترك بدون حراسة مما جعله محجا للمتسكعين الذين يتسللون إليه باستمرار ويعبثون بمحتوياته وأغراضه دون حسيب ولا رقيب، ليتعرض لحريق بتاريخ 12 مارس 2019 كاد أن يسبب كارثة كبيرة.

وحمل الرضا السلطات مسؤولية تعريض بيته للضياع والتسيب والحريق والسرقة المتكررة. وطالب بالتراجع الفوري عن القرار الظالم وإزالة التشميع عن البيت ورد الاعتبار لأصحاب الحق فيه، داعيا كل الهيئات الحقوقية والسياسية وكل هيئات المجتمع المدني إلى التصدي الحازم لكل أشكال الشطط في استعمال السلطة. مؤكدا في الأخير على أن هذه التصرفات لا تزيد الأحرار إلا يقينا بالقناعات وبعدالة قضية كل مظلوم، وكشفا لحقيقة الادعاءات المخزنية التمييزية.