عرفت الوقفة التي نظمت أمام المديرية الإقليمية للتعليم ببرشيد مساء الاثنين 17 فبراير، حضوراً حاشداً لطيف من المنظمات والهيئات المنددة بقرارات الإعفاء التعسفية، والمتضامنة مع الأستاذ الخامس غفير المعفى ظلماً وتعسفاً.

ففي كلمة لسعاد براهمة رئيسة الجمعية المغربية لحقوق الإنسان فرع برشيد، قالت إن “وقفة اليوم تأتي تضامناً مع الأخ والأستاذ الخامس غفير، الذي تم إعفاؤه من مهامه عنوة، وذلك فقط بسبب انتمائه السياسي”، مضيفةً أن هذا الإعفاء “يأتي في إطار سلسلة من الإعفاءات التي يعرفها المغرب برمته، والتي تأتي للأسف الشديد على خلفية مبادئ وأفكار أصحابها، وأساساً بسبب الانتماءات السياسية للمعفيين”.

من جهته قال عبد الغني الرحالي عن حزب الطليعة الديمقراطي إن هذا الإعفاء “لم يأت في إطار مهني نتيجة ارتكاب خطأ ما، ولكن جاء باسم المصلحة العامة، وهو التبرير الذي ليس له أي معنى”، متابعاً أن “إعفاء هذا الأستاذ هو قرار سياسي وليس قرارا مهنياً، وبعيد كل البعد عن التربية والتكوين، وهو يأتي في إطار الهجوم على المدرسة العمومية”.

الرحالي قال أنهم جاؤوا إلى هذه الوقفة باعتبارهم رجال تعليم وفي إطار اللجنة المحلية للدفاع عن المعفيين، تعبيراً عن تضامنهم اللامشروط مع غفير، ومع كل الإطارات المعفية.

طلال الإدريسي عضو التنسيقية المحلية ببرشيد أشاد بمكانة الأستاذ خميس، مشيراً إلى أنه “مشهود له بالكفاءة والوفاء وحبه لتلامذته، وحب تلامذته له، وهذا شائع ومعروف وسط الأسرة التعليمية ببرشيد”، وأدان ما سماه بـ”القرار الجائر الذي لا يخدم المصلحة العامة بقدر ما هو تصفية حسابات”.

واستغرب غض الطرف عن “كثير من البؤر والنقط السوداء في الجسم التعليمي، التي تقترف مجموعة من الأخطاء الجسيمة في حق الأسرة التعليمية وفي حق قطاع التعليم، ولا تعرف طريقها إلى التحريك أو المتابعة” في حين، يضيف الإدريسي، تم اتخاذ قرار الإعفاء بسرعة قياسية ودون ضجيج، في تعسف سافر، وتحد لكل الأعراف التي تحمي الجسم التعليمي والأسرة التعليمية.

أما عبد اللطيف الصردي ممثل الجامعة الوطنية للتعليم – التوجه الديمقراطي فرع برشيد، فقد اعتبر هذا الإعفاء “مجانباً للصواب، لأنه لم يكن بسبب مخالفة مهنية”، مستدركاً  أنه “إن كان أي خلل وقع لهذا الموظف، فينبغي أن يمر أولاً بالمجلس التأديبي، وأي إعفاء أو إقصاء نتيجة لأسباب سياسية فهذا مخالف للدستور المغربي وللقوانين الدولية”.

أما محمد بوطاجين الناشط في الجمعية المغربية لحقوق الإنسان فأكد أن الأخ خميس فاعل في التنسيقية … وفي العمل الجمعوي بمدينة برشيد، مشددا على أن “القرار هو قرار تعسفي لا قانوني، ليست له مبررات قانونية، ونقول لا لتصفية الحسابات داخل المرفق العمومي”.

ولاحظ أن هذه هجمة شرسة التي اعتبرها “خطا أحمر”، لم تكن “حتى في سنوات الرصاص، لم تكن مثل هذه الإجراءات التعسفية الجائرة والظالمة، وقد وصلت الإعفاءات إلى 162 عضو دائما لأن انتماءهم هو لجماعة العدل والإحسان”. وجدد “التضامن المطلق واللامشروط مع خميس غفير على هذا الإعفاء التعسفي”، وأدان واستنكر “بشدة هذا القرار الجائر”، كما دعا السلطات ووزارة التعليم إلى التراجع عن هذا القرار.