“هناك أعمال لا ينقطع أجرها ونورها وبركتها”، بهذه البشارة أطلق الداعية المغربي المصطفى حمور سلسلته الدعوية، التي اختار لها عنوان: #كن_داعيا_إلى_الله لتقاسم تجارب دعوية ونشر أفكار حول تبليغ كلمة الله للناس.

ففي الحلقة الثانية التي نشرها بصفحته على الفايسبوك تحدث عن استمرارية بركة وفضل الدعوة إلى الله بعد الموت، فـ”الإنسان المؤمن إذا مات تنقطع صلاته، وينقطع ذكره وقرآنه، وينقطع عمله الصالح” لكن تأتيه رغم ذلك يضيف حمور “عشرات ومئات وملايين من الحسنات والأجور والخيرات لعمل صالح قام به”.

ومن هذه الأعمال الصالحة أن يكون المؤمن قنطرة لغيره حتى يسلكوا إلى الله سبحانه وتعالى، وفي حديث رواه الإمام مسلم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “مَنْ دَعَا إِلَى هُدىً كانَ لهُ مِنَ الأجْر مِثلُ أُجورِ منْ تَبِعهُ لاَ ينْقُصُ ذلكَ مِنْ أُجُورِهِم شَيْئًا“. وشارحاً للحديث يوضّح حمور أن كلمة “هدى” بقيت على إطلاقها، سواء كانت عملاً صغيراً أو عملاً كبيراً، مثلاً “أن تمسك بإنسان وترشده إلى الطريق، وأن تدعو إنساناً ليصلي، أن تدعو إنساناً وتنصحه لتكون علاقته بوالديه حسنة، أو بزوجه أو بأبنائه، أو أن يتقن في عمله، أو أن تدل غنياً أن يساعد فقيراً”.

فمن دلّ على خير كان له مثل فاعله كما ورد في الحديث، لذلك “كانت الدعوة إلى الله تعالى من أفضل ومن أحسن الحسنات” حسب حمور، بل إن الله سبحانه وتعالى في كثير من الآيات يقدم الدعوة إلى الله ونصيحة الخير على الإيمان وعلى العمل الصالح، لأنها تخدمهم ولأنها وسيلة من الوسائل الكبرى التي تعني أننا نهتم بالآخرين، فالخلق عيال الله، وأحبهم إلى الله أنفعهم لعياله.

ومن القرآن الكريم أيضاً يستشهد حمور بقول ربنا تبارك وتعالى: كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ (سورة آل عمران، آية: 110)؛ ليوضّح أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الذي هو الدعوة، كان مقدما على الإيمان، وكذلك حين خاطب الله تعالى نبينا الكريم بقوله يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ قُمْ فَأَنْذِرْ الذي هو دعوة إلى الله سبحانه وتعالى، ثم بعدها دعوة إلى العبادة “وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ وَثِيَابَكَ فَطَهِّر”.

طالع أيضا  الدعوة دعاء

إذاً، الدعوة إلى الله حساب جارٍ، حيث تأتي إليك الحسنات ويأتي إليك أيضاً كل عمل قام به هذا الذي كنت له سبباً في الخير، “ويكون لك رصيداً زائداً” على ما قدمته في حق الله تعالى من أعمال صالحات لازمة لنفسك، أو من أعمال متعدية للخير، منها الدعوة إلى الله سبحانه وتعالى.

وفي آخر الحلقة الثانية التي لا تتجاوز ثلاثة دقائق، يعدنا صاحب السلسة بأن يكون موضوع الحصة القادمة قصة دعوية مؤثرة تحت عنوان: سائق طاكسي يكون سببا في هداية شخص.

يمكن متابعة هذه السلسلة التي أطلقها المصطفى حمور منذ أسبوعين على صفحته الرسمية.