لفت أبو الشتاء مساعف عضو الأمانة العامة لجماعة العدل والإحسان وعضو اللجنة الوطنية للدفاع عن أصحاب البيوت المشمعة إلى أن الجميع تفاجأ باستمرار مسار العبث في ذكرى الإعفاءات، بإصرار السلطات المغربية على نهج منطق الانتقام من تيار سياسي مدني سلمي، اختار الوضوح والمسؤولية والانحياز إلى قضايا الشعب في المواقف.

وأوضح مساعف في تدوينة كتبها في حسابه بفيسبوك بمناسبة مرور سنة على موجة الإعفاءات المعروفة، أن العبث يستمر في الوقت الذي كان ينتظر فيه جميع المتتبعين حصول انفراج في الملف، من خلال التجاوب مع مطالب الهيئات السياسية والحقوقية والنقابية التي أجمعت على مظلومية الذين تم إعفاؤهم من أعضاء جماعة العدل والإحسان، وصرخت في وجه هذا الظلم البشع مطالبة الجهات المسؤولة أن تعالج هذه الملفات بمنطق مهني وقانوني بعيد عن كل الحسابات السياسية، وأن تنتصر للعقل والحكمة، فتجبر ضرر المعفين، وتصحح وضعياتهم، وتعوضهم عن الأذى الذي لحقهم مهنيا واجتماعيا.

وقال مساعف إنه بحلول شهر فبراير 2020، تكون قد مرت ثلاث سنوات على شن السلطات المغربية حملة الإعفاءات التعسفية في حق أعضاء منتمين إلى جماعة العدل والإحسان وهو ما عتبره “خرقا سافرا للقانون، وانتهاكا خطيرا للحقوق” حيث بلغ العدد 162 حالة من الأطر الإدارية.

وأضاف مساعف “لعل هذه السلطات بعقليتها المتحجرة لم تستسغ بعد رغم كل هذه المضايقات صمود وثبات الجماعة على مواقفها، بل ويغيظها وجودها وسط الشعب وتبنيها لقضاياه وتفاعلها مع همومه، مما جعلها بحمد الله ثقة عند هذا الشعب المستضعف”.

إن هذه الإعفاءات التي تطال أعضاء الجماعة وأطرها اليوم يقول مساعف “هي وصمة عار في عنق هذه السلطات الظالمة، لا تتقادم مع الزمن، نظرا لطبيعتها السياسية المحضة، ولكونها تمييزا سياسيا خطيرا يتم على أساس الانتماء، وتضرب حقوقا أساسية، تتعلق بحرية الرأي والتعبير والانتماء والتنظيم”.

وانتقد بشدة جعل مؤسسات الدولة “أداة لتصفية الحسابات مع المعارضين، بعيدا عن شعار دولة الحق والقانون”، مشددا على أن ذلك “يفضح زيف شعارات الدولة أمام المنتظم الدولي ويُسوِّد صفحاتها في مجال حقوق الإنسان”.

وأشار مساعف إلى أنها مناسبة “لنهمس في أذن الممعنين في إيذاء الناس، وتعقب خطاهم، والتضييق على أرزاقهم، أن هذا السلاح لم ولن ينجح بإذن الله في عرقلة عمل الجماعة ومضيها في مسارها الدعوي والسياسي القائم على المحبة والرحمة والرفق والدعوة بالتي هي أحسن والصدع بالحق مهما كلفها ذلك من ثمن. وما ضاع حق وراءه طالب وعلى مواقفه ثابت. وحسبنا الله ونعم الوكيل”.