نددت المبادرة الوطنية للدفاع عن الحق في التنظيم في ندوة صحافية نظمت صباح اليوم الخميس 13 فبراير بالمقر المركزي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، بما قالت عنه “التصريحات المتكررة لمراكز السلطة الإدارية بعدم اعترافها بمضمون القانون واشتغالها وفق التعليمات” في حرمان الجمعيات من وصولات الإيداع.

وكانت “المبادرة الوطنية للدفاع عن الحق في التنظيم” أعلِن عن تأسيسها يوم 23 يناير 2020 من طرف 12 جمعية حقوقية وطنية وفروع جمعيات حقوقية دولية، تحت شعار: “لا للتعليمات، نعم لسيادة القانون”.

وأوضح التصريح الصحافي لـ “المبادرة” في ندوتها اليوم بالرباط أن تأسيسها كان بسبب “الإصرار الممنهج لمصالح وزارة الداخلية على حرمان مجموعة من الجمعيات الحقوقية من حقها في الحصول على وصولات الإيداع المؤقتة والنهائية، في تحد وخرق سافر لمقتضيات القانون لا سيما الفصل الخامس من القانون المنظم لحق تأسيس الجمعيات”.

وقد قامت مكونات المبادرة بمطالبة كل من رئيس الحكومة، ووزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان، ووزير الداخلية بضرورة “التدخل العاجل لحماية سيادة القانون، وإيقاف نزيف التجاوزات التي دأبت على ممارستها المصالح المذكورة خاصة في التعامل مع بعض مسؤولي الجمعيات الحقوقية، ومعاقبة من يسيئون إلى سمعة البلاد بخرقهم السافر للقانون”، ودعت في الآن نفسه البرلمان بمجلسيه إلى “ممارسة سلطاته الرقابية والتشريعية من أجل ضمان الحق في ممارسة الحقوق والحريات المنصوص عليها في الدستور والقوانين”.

  المبادرة أعلنت أيضاً أنها ستترافع من أجل “الحصول على وصولات الإيداع المؤقتة والنهائية”، مؤكدةً بأن التزاماتها “ثابتة ومستمرة في الدفاع عن الحق في التنظيم بكل ما يتيحه لها القانون، لفضح الممارسات التعسفية التي تقوم بها السلطات المعنية بولاية الرباط وغيرها في باقي ربوع الوطن، وإصرارها على خرق القانون”.

وأضافت أنها ستطالب “السلطات المعنية باحترام الحق في التنظيم وتسليم الوصولات المؤقتة والنهائية للجمعيات طبقا لما هو منصوص عليه في الفصل الخامس من القانون المنظم لحق تأسيس الجمعيات دون تسويف أو تماطل”.

وقال محمد الزهاري منسق المبادرة “إن المغرب يعرف تراجعاً خطيراً عنوانه الردة في مجال حقوق الإنسان ومن بينها الحق في التنظيم”، موضحاً بقوله أن “إصرار وزارة الداخلية ومصالحها على خرق القانون المنظم للجمعيات إساءة حقيقية للوطن”، وهذا الإصرار بحسبه يؤكد المقاربة الأمنية في تدبير الحياة الجمعوية.

وقدم زهاري مثالاً كاشفاً حيث حُرم 53 فرع للجمعية المغربية لحقوق الانسان وحدها من وصولات الإيداع، مع العلم أن 18 فرع صدرت لصالحه أحكام قضائية في الموضوع، لكن السلطة لا تحترم تنفيذ الأحكام القضائية.

وتتكون المبادرة من الجمعيات الحقوقية التالية: العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان، الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، منتدى الكرامة لحقوق الإنسان، الهيئة المغربية لحقوق الإنسان، الشبكة المغربية لحماية المال العام، جمعية الحرية الآن، الجمعية المغربية لصحافة التحقيق، الفيدرالية المغربية لحقوق الإنسان، جمعية أطاك المغرب، التنسيقية المغاربية لمنظمات حقوق الإنسان، منظمة العفو الدولية – فرع المغرب، التحالف الدولي للدفاع عن الحقوق والحريات – فرع المغرب.