يعد قرار ترامب، المتحدي للعالم والسائر في تجاه تطبيق “صفقة القرن” لإنهاء “الصراع” الفلسطيني-الإسرائيلي – حسب زعمه – والذي يهدف بشكل رئيسي إلى توطين الفلسطينيين في “وطن بديل” خارج فلسطين وإنهاء حق اللجوء، مشروعا يضاف إلى المشاريع العديدة التي حاولت وتحاول الحركة الصهيونية بأدرعها المالية والإعلامية إلى جانب الأنظمة الاستبدادية في العالم الإسلامي نزع فلسطين الأرض من أصحابها تحت ذريعة “حق اليهود التاريخي”، ولتحقيق مرادهم يتم الترويج عالميا وعند المسلمين بالخصوص لفكرة أن فلسطين للفلسطينيين وأن الاستيطان الصهيوني هو صراع بين شعبين، تزييفا للتاريخ وانتزاعا للروابط الدينية والتاريخية التي تجمع المسلمين من بقاع الأرض على قضية حب فلسطين والدفاع عنها.

وفي خضم تسارع الأحداث لابد من توضيح الموقف؛ يجب الإدراك جيدا على أننا في تدافع مستمر بين الحق والباطل، هذا التدافع أمر لابد من وقوعه فلا يمكن بقاء أحدهـما دون مغالبة الآخر، يقول تعالى مقرراً هذه السنة الكونية: “ولولا دفاع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض”، وسبحانه تعالى وهو يقرر هذه الحقيقة فإنه يعلن أنه يؤيد الحق وينصره “ويمحُ الله الباطل ويحق الحق بكلماته”، ويقول سبحانه “بل نقذف بالحق على الباطل فيدمغه فإذا هو زاهق”.

لذلك يجب أن نعلم يقينا أن الدفاع عن القدس بكل ما استطعنا إليه سبيلا من واجباتنا كمسلمين، لأن من الغباء الاعتقاد أن الحق سينتصر بدون الأخذ بالأسباب والسعي إليه، و فلسطين حق انتزع بقوة السلاح والمؤامرات بين دول الاستكبار، والدفاع عنها دفاع عن العقيدة والدين الذي نؤمن به، لأن فلسطين بأرضها وزيتونها وجدرانها ومساجدها.. ذاكرة تاريخية تحمل مبادئ العقيدة، فالدفاع عنها واجب ديني يحمي وجودنا كأمة إسلامية، والنبي صلى الله عليه وسلم حدّثنا عنها في أحاديث شتى: [إنّ الله بارك فيما بين العريش إلى الفرات، وخصّ فلسطين بالتقديس]، وفي حديث أخرجه الترمذي عن زيد بن ثابت رضي الله عنه أنه قال: [كنا يوماً عند رسول الله صلى الله عليه وسلم نؤلِّف القرآن من الرِّقاع: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: طوبى لأهل الشام. فقلت لِم ذاك يا رسول الله؟ قال: لأنّ الملائكة باسطة أجنحتها عليه].

لذلك ففلسطين ليست….

تتمة المقال على موقع مومنات نت.