أوضح فتح الله أرسلان، نائب الأمين العام لجماعة العدل والإحسان وناطقها الرسمي، أن هذه “الصفقة”، في إشارة إلى الخطة الأمريكية للسلام في الشرق الأوسط؛ تبرز مستوى الخوف الذي وصل إليه الحكام العرب من الاستكبار العالمي ومن الصهيونية العالمية.

وأضاف “فقد تجرأ من تجرأ ليقدم مثل هذا المقترح ويسميه صفقة القرن، لأنه وجد العالم الإسلامي والعربي إلا من رحم ربك تحكمه طائفة من المستبدين وطائفة من الذين باعوا قضايا أمتهم واشتروا بها ثمنا قليلا بحثا عن رضى الاستكبار العالمي. فلم يعد لهم شيء يأخذونه بعين الاعتبار”.

وأكد أرسلان في تصريح لموقع الجماعة، وهو في مقدمة مسيرة الشعب المغربي أمس بالرباط، أن هذه الصفقة التي أعلنها الرئيس الأمريكي ترامب، يمكن أن نعتبرها كل شيء إلا أن تكون صفقة “فهي صفعة وهي خذلان وهي تآمر وما شئت من معاني الدناءة”.

وتابع “نقف اليوم في هذه المسيرة لكي نعبر لمن أعلنوا هذه الصفقة ونعبر للكيان الصهيوني ولكل المتآمرين بأن الشعوب لن تتخلى عن قضيتها إن تخلى أغلبية الحكام عن ذلك”، مشددا على أن قضية فلسطين ليست قضية الفلسطينيين وحدهم؛ بل هي قضية الأمة الإسلامية والأمة العربية وأحرار العالم جميعا.

وأشار عضو مجلس إرشاد جماعة العدل والإحسان إلى أن مثل هذه المصائب وهذه المؤامرات مهما حاول الأعداء تمريرها فلا يمكن أن تمر هكذا في غفلة عن الناس، وأردف أن الشعوب وأحرار العالم سيتصدون لهذه المؤامرات، وما هذه المسيرة يضيف أرسلان؛ إلا إعلان عن أن الشعوب ترفض ذلك ولا تقبله ولن تخضع له.

وتوجه بالتحية من مكان المسيرة “إلى إخواننا وأخواتنا في فلسطين على صمودهم وعلى وقوفهم وتضحياتهم الكبيرة التي ينوبون فيها عن الأمة”. وأضاف: “نؤكد لهم أننا معهم ولن نخذلهم وأن كيد الكائدين لا يمكن أن ينجح، والذي ينجح هو الحق وهو العدل وهذا ما علمنا إياه التاريخ وما علمته لنا سنة الله عز وجل في الأرض”.

طالع أيضا  ترمب يعلن "صفقة القرن" تصفيةً للقضية.. غضب شعبي رافض وإجماع فلسطيني على التصدّي

وأكبر جهود الفلسطينيين وكل أحرار العالم وكل الشعوب التي وقفت وتقف أمام هذه المؤامرات، التي تروم تصفية القضية وما صفقة القرن إلا واحدة منها.

وخلص الناطق الرسمي إلى أن هذه الصفقة لن تمر “لأنها ولدت ميتة ولأنها بعيدة كل البعد عن الواقع وعن الحقوق وعن كرامة الإنسان”.