حجّ عشرات الآلاف من المغاربة صباح اليوم الأحد 9 فبراير 2020 نحو العاصمة الرباط، يقودهم واجبهم تجاه فلسطين ومسؤوليتهم للدفاع عن قضيتهم الأولى والمركزية، لحضور المسيرة الشعبية الرافضة لـ”صفقة القرن” التي دعت إليها مختلف هيآت المجتمع المدني، تنديدا بالمخطط الصهيوأمريكي ودفاعا عن الأرض المقدسة التي لطالما سكنت وجدانهم وشخصت إليها أبصارهم.

وعرفت المسيرة التضامنية حضورا شعبيا قويا من مختلف المدن المغربية، رجالا ونساء وأطفالا.. لم يثنهم بعدُ المسافات عن الاستجابة لنداء فلسطين.

وقال السيد أنور الذي جاء رفقة مجموعة من المواطنين والمواطنات من مدينة العرائش، أن حضورهم هو بمثابة تعبير عن تنديدهم لصفقة القرن، ورفضهم لهذه الخطوة التي يبيع فيها من لا يملك لمن لا يستحق أغلى ما تملكه الأمة الإسلامية، كما أشار إلى أن “القضية الفلسطينية هي قضية كل المغاربة، لن نفرط فيها أبدا، والمسجد الأقصى هو وقف لكل المسلمين إلى يوم القيامة”.

وبين الصفوف الشابة سمعنا صوت خولة التي لم يكفها عناء سفرها من مدينة فاس، بل تطوعت وحملت مكبر الصوت لتعبر عن غضبها ورفضها لما يسمى بـ”صفقة القرن”، ولتعبر كما قالت عن رأيها كمسلمة مؤمنة بعدالة القضية، وكشابة وطالبة تحمل رسالة الدفاع عن فلسطين ونصرة القدس العاصمة الأبدية كما اسمتها لقلوب المسلمين.

ولم تخف هالة التي جاءت من مدينة تيفلت فرحتها وحماسها بحضور هذه المسيرة التي اعتبرتها “مساهمة في إسقاط الصفقة الملعونة التي تهدف تحطيم الشعب الفلسطيني واستباحة أراضيه”، متمنية أن تصل هذه الأشكال وهذا التضامن للشعب الفلسطيني وللأنظمة العربية لكي تتخذ موقفا صريحا وواضحا اتجاه القضية”.

كما عبر السيد عبد السلام، الذي جاء من مدينة خنيفرة، عن تضامنه مع القضية الفلسطينية التي اعتبرها قضية مصيرية للأمة الإسلامية. وندد عبد السلام بالخيانة التي تعرض لها الشعب الفلسطيني كاملا من طرف الأنظمة العربية، داعيا المسلمين للوقوف وقفة رجل واحد للدفاع عن حق الشعب الفلسطيني في أرضه ومقدساته.

طالع أيضا  صمت دول المغرب العربي عن حائط البراق المغاربي

وهكذا أبان المغاربة كعادتهم عن مدى تشبثهم بالقضية الفلسطينية باعتبارها قضية مركزية ومصيرية للأمة الإسلامية.