احتج العشرات من الأستاذات والأساتذة الجامعيين صباح اليوم السبت 08 فبراير 2020 أمام قصر المؤتمرات أبي رقراق بسلا، رفضا لتنزيل مشروع البكالوريوس الذي تعتزم الوزارة الوصية على التعليم في المغرب تنزيله بدءا من الموسم الجامعي المقبل.

الوقفة التي نظمتها النقابة الوطنية للتعليم العالي اليوم بالموازاة مع انعقاد “الملتقى البيداغوجي” للوزارة، في إطار تنزيل نظام البكالوريوس؛ سجل من خلالها الأساتذة رفضهم بشدة لهذا المشروع، وأعلنوا مقاطعتهم له بشدة كما غالبية الشعب العلمية.

وبينما انتقد الأساتذة “السياسات الارتجالية” ونددوا بـ “المنهجية المرتجلة المعتمدة في تنزيل الإصلاح البيداغوجي” في حقل التعليم العالي، طالبوا في وقفتهم بـ “إصلاح شمولي” لمنظومة التعليم العالي والبحث العلمي.

وربطت النقابة في شاراتها المرفوعة بين “نظام الباشلور” و”المستقبل المجهول”، مشددة على ضرورة “دمقرطة تسيير المؤسسات الجامعية وإصدار نظام أساسي عادل ومحفز”.

وأوضح الأستاذ الجامعي المصطفى الريق عضو المكتب الوطني للنقابة الوطنية للتعليم العالي، في تصريح لموقع الجماعة أن هذه الوقفة؛ نظمت في سياق مقاطعة “الملتقى البيداغوجي” ودعوة كافة الأستاذات والأساتذة إلى مقاطعته. مشددا على أن الهدف “ليس رفض مبدأ الإصلاح الذي نعتقد أن المنظومة في أمس الحاجة إليه، ولكن لأن المنهجية المتبعة تتضمن عيوبا في الشكل قبل أن نتحدث عن الجوهر”.

وأجمل الريق ما اعتبره “عيوبا” عن نظام البكالوريوس في نقاط أساسية أهمها “غياب التقييم والتقويم لنظام: الإجازة/ ماستر/ الدكتوراة (LMD)، وما يترتب عن ذلك من تحديد لطبيعة الاختلالات ومن يتحمل مسؤوليتها من باب ربط المسؤولية بالمحاسبة”. و”عدم الإشراك الفعلي للجهات المعنية وفي مقدمتها الأساتذة والطلبة ومن يمثلهم”.

المصطفى الريق انتقد أيضا “توسيع دائرة التكوينات المستعرضة المرتبطة بما يسمى مهارات الانفتاح، وهو تحويل ضمني للجامعة إلى مؤسسات للتكوين المهني وضرب للتكوين الأساس والبحث العلمي”.

طالع أيضا  أساتذة التعليم العالي يضربون يومين احتجاجا على استمرار أزمة التعليم

وأضاف الريق إلى عيوب النظام الجديد “غياب التأهيل اللازم للموارد البشرية في حالة التسليم بطبيعة التكوين المقترح، وغياب التأهيل للبنيات اللازمة للنظام الجديد المقترح بشكل أحادي من طرف الوزارة الوصية”.

وخلص الريق إلى أن النقابة الوطنية للتعليم العالي ترى في استعجال الوزارة لمحاولة تمرير هذا النظام الجديد “البكالوريوس” دون تفعيل للإصلاح الشامل، ودون توفير مقتضياته “محاولةً محكومةً بالفشل”.

وعلى هذا الأساس يشدد المصطفى الريق أن هذه المحاولة “تستدعي إعادة النظر فيها تغليبا للمصلحة العامة للبلد ومستقبل أجياله”.