أوضح الدكتور عبد العلي المسؤول ضمن سلسلته “لغة القرآن” التي تقدمها قناة بصائر الإلكترونية أن فعل الأمر يعرف بدلالته على الطلب وبقبوله ياء المخاطبة المؤنثة نحو: (اقْنُتِي لِرَبِّكِ وَاسْجُدِي وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ)، وكذا يقبل نون التوكيد نحو: (اِضْرِبَنَّ واخْرُجَنَّ).

ولفت إلى أن الكلمة إن دلت على الطلب ولم تقبل النون فهي اسم فعل نحو (صه) بمعنى اسكت، و(حيَّهَلْ على كذا وإلى كذا/حيهلَ/حيهلاً) بمعنى أَقبِل.

ووقف في هذه المسألة على خلاصة ابن مالك حيث قال:

وَالأَمْرُ إِنْ لَمْ يَكُ لِلنُّوْنِ مَحَلّ … فِيهِ هُوَ اسْمٌ نَحْوُ صَهْ وَحَيَّهَلْ

وشرح المسئول كيف يؤخذ الأمر من الفعل المضارع، موضحا أنه يحذف حرف المضارعة من أوله على الشكل التالي؛ فإن كان على وزن (أَفعل) افتتح بهمزة قطع مثل: (أَكْرَم يُكرِم أَكْرِم)، وإن كان أول ماضيه همزة وصل افتتح بها مثل: انْطلقَ ينطلِق اِنطلِقْ).

وأما إن كان ما بعد حرف المضارعة متحركا بقي على حاله مثل: (تَتَعلّمُ تَعَلّمْ)، في حين إن كان ساكنا زيد في أوله همزة الوصل مثل: (تَذهب اذْهبْ).

وفي حديثه عن الفعل المضارع أشار المسؤول في هذه الحلقة إلى أنه سمِّي مضارعاً لـ “مضارعته الِاسْم فِي الحركات والسكنات نَحْو: ضَارِب ويَضْرِبُ؛ وَلذَا أعرب. والمضارعة المشابهة والمقاربة”.

وعلامة الفعل المضارع يوضح المسئول؛ أن يقبل السين وسوف، وكلاهما حرف تنفيس نحو: (وَسَوْفَ يُؤْتِ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ أَجْرًا عَظِيمًا) (أُوْلَـئِكَ سَنُؤْتِيهِمْ أَجْرًا عَظِيمًا)، ويعرف بدخول النواصب والجوازم عليه نحو: (لم يقمْن ولن يدخلَ).

وأوضح المتحدث أن الكلمة إن دلت على ما يدل عليه الفعل المضارع ولكنها لم تقبل علامته فليست بمضارع؛ وإنما هي “اسم فعل مضارع” مثل: “آه”، بمعنى: أتوجع، “وأف” بمعنى: أتضجر كثيرًا. و“وَيْ“ أو “وَيْكَ” ماذا تفعل؟ بمعنى أعجبُ لك كثيرًا!! ماذا تفعل؟ ومنه: (وَيْكَأَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ).

طالع أيضا  لغة القرآن

وعن كيفية أخذ المضارع من الماضي شرح أنه يكون بزيادة إحدى الزوائد الأربع في أوله وهي: الهمزة والنون والياء والتاء، يجمعها قولك: (نأيت).

وتابع “إذا كان ماضيه على أربعة أحرف بزيادة أو بدونها؛ ويضم أوله مثل: (دَحرج يُدحرج، أكرم يُكرم، وفرّح يُفرح، وقاتل يُقاتل). ويفتح فيما سوى ذلك، نحو: نصر يَنصر، وانطلق يَنطلق، واستخرج يَستخرج”.

أشار إلى أن كل مضارع بني للفاعل مما زاد على ثلاثة أحرف فواجب كسر ما قبل آخره لفظا، نحو: (أكْرَمَ يُكْرِمُ، وانْطَلَقَ يَنْطَلِقُ، واسْتَخْرَجَ يَسْتَخْرِجُ، ووَلَّى يُوَلّى)، أو تقديرا نحو: (أَعَدَّ يُعِدُّ واستردّ يَسْتَرِدُّ واختار يختار واستقام يستقيم) ما لم يكن أول ماضيه تاء مزيدة، فإنه يبقى على حاله من فتح ما قبل آخره نحو: (تَدَحْرَجَ يَتَدَحْرَجُ، وتَعَلَّمَ يَتَعَلَّمُ، وتَغَافَلَ يَتَغَافَلُ).