حلّ المغرب بالرتبة السادسة بعد التسعين عالمياً في المؤشر الدولي الذي تصدره مؤسسة ذي إيكونوميست البريطانية (The Économiste Intelligence Unit) لقياس حالة الديمقراطية في دول العالم، حيث صنّف المغرب دولة ذات “نظام هجين” أي تجمع بين مظاهر الديمقراطية والاستبداد.

التقرير الصادر آخر يناير من السنة الجارية شمل 167 دولة، يستند على 60 مؤشرا ترتكز أساسا على خمس فئات رئيسية تتوزع بين العملية الانتخابية والتعددية، وأداء الحكومة والمشاركة السياسية والثقافة السياسية والحريات المدنية العامة، ويعتمد المؤشر على مقياس يتدرج من صفر إلى 10 في كل مجال.

وبخصوص مؤشر الحريات المدنية حصل المغرب على معدل 4.41، وحصل على معدل 4.64 في مؤشر أداء الحكومة بسبب الفساد وسوء الإدارة الاقتصادية، لكن المشاركة السياسية ارتفعت في 2019 إلى 5.56 درجة، وهو ما يعكس إرادة الشعب التي تشعر بخيبة الأمل من فشل الحكومات وتشعر بالتهميش داخل النظام السياسي.

وقالت الإيكونوميست إن أفضل تغيير إيجابي في المنطقة حدث في تونس “التي تبقى دولة الربيع العربي الوحيدة” التي تحولت من “الديكتاتورية” إلى الحرية الديمقراطية، وقد تقدمت 10 مراكز في التقرير الأخير لتحتل المركز الـ53 عالميا، بعد أن حققت مكاسب في معيار “العملية السياسية والتعددية”، وأشارت إلى أن “أحزابا جديدة أصبحت تسيطر على البرلمان بعد انتخابات 2019 وتم انتخاب سياسي من خارج العملية السياسية رئيسا للبلاد”.

لكن تبقى منطقى الشرق الأوسط وشمال إفريقيا هي الأدنى في التصنيف العالمي، فست دول في المنطقة تقع ضمن الـ20 في قاع المؤشر، ويشير التقرير إلى تراجع معيار “أداء الحكومة” بشكل متسارع للسنة الثانية على التوالي بسبب الفساد وسوء الإدارة الاقتصادية، أما “العملية السياسية والتعددية” فالمتوسط في 2019 هو 2.50 درجة فقط، وقد أدى ذلك إلي زيادة الاستقطاب، وفي بعض الأحيان إلى حدوث أعمال عنف ورد عنيف من النظم السلطوية.

طالع أيضا  تقرير أوروبي يكشف استمرار التراجع الحقوقي في المغرب

ويشير التقرير إلى أن ارتفاع الغضب الشعبي في العديد من دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من الأوضاع القائمة أدى إلى خروج احتجاجات في عدد من دول المنطقة، مثل الجزائر ولبنان والعراق وإيران والسودان، وأدت هذه التظاهرات إلى تغيير النظم في بعض الدول وإلى إجراء انتخابات في الدول الأقل سلطوية.

يذكر أن التقرير بوّأ النرويج المرتبة الأولى عالمياً، متبوعة بإيسلندا، ثم السويد، فيما جاءت نيوزيلندا رابعة، وحلت فنلندا خامسة، وبخصوص ذيل الترتيب، فقد كانت المرتبة الأخيرة من نصيب نظام كوريا الشمالية، وقبلها كل من جمهورية الكونغو الديمقراطية، وجمهورية إفريقيا الوسطى وسوريا والتشاد، على التوالي.