يبسط الإمام عبد السلام ياسين رحمه الله في هذا المجلس المنعقد يوم الأحد فاتح جمادى الأولى 1425هـ/20 يونيو 2004م بعض العقبات التي تمنع المؤمن والمؤمنة من السير إلى الله والسلوك إليه، وأهمها: عدم القدرة على الصبر والتكبر. فحريّ بكل واحد منا أن يقلع جذور النفس الأمارة بالسوء ويزرعها في أرض الإيمان، ما يستدعي ذلك من صبر، وقد قيل: اثبت تنبت. ومبدأ هذا التغير في تركك رفاق ماضيك وجلساء الأمس، وبحثك عن صحبة صالحة تجدد إيمانك وتدلك على سبل الخير والفلاح.

ومن شروط الصحبة أن تُخَلِّصَها وتُخلِصَها؛ تُخَلِّصَها من قيود الغفلة وتُخلِصَها لله عز وجل تقربا إليه وصبرا. واسمع أخي، واسمعي أختي قول ربنا سبحانه: ﴿وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا (27) يَا وَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا (28) لَّقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءَنِي وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلْإِنسَانِ خَذُولًا (29)﴾ سورة الفرقان. حسرة وأية حسرة تلك التي يجدها الإنسان يوم القيامة، إن كان في زمرة الغافلين اللاهين رفقاء السوء، وهل يغني عَضُّه على يديه شيئا وتمني ما ليس بالإمكان، وهل تنفع الندامة بعد فوات الأوان!؟

تنسيك شياطين الإنس والجن الذكر وتضلك عنه، والذكر تذكر الغاية من وجودك مبدئك وخلقك في أحسن تقويم، ومصيرك ومسيرك للقاء الله تعالى وجلت عظمته. فليكن ذكر الآخرة ملازما لنا في كل حين، وإن جئت مضجعك قلت: “يا فلان، يا فلانة، ها أنت ذا…

تابع على موقع ياسين نت.

طالع أيضا  ومضات منهاجية عن قيام الليل (6) قيام الليل على سَنَنِ القائمين بالقسط