بسم الله الرحمن الرحيم

والحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله وصحبه                               

جماعة العدل والإحسان

القطاع النقابي   

قطاع التعليم العالي- المكتب الوطني

بيان

في ظل ما تعيشه الجامعة العمومية من هجمات متتالية للإجهاز على ما تبقى فيها من إشعاع فكري وتنموي وإسهام في صناعة الأجيال وإنتاج للمعرفة ونشرها، وتحت كلكل السياسات التعليمية الفاشلة، التي تنهجها الدولة المغربية منذ عقود، وبعد الإعلان الرسمي عن فشل “الإصلاحات” السابقة بسبب التسرع وغياب تقييم حقيقي يقف على مكامن الخلل، وانعدام إشراك حقيقي لمكونات منظومة التعليم العالي، ها هم المسؤولون يعودون من جديد لإنتاج نفس أسباب الفشل والتردي، من خلال السعي الحثيث للتنزيل الأحادي والمتسرع والمفتقد للشروط لنظام بيداغوجي جديد: البكالوريوس.

إن هذا المشروع لم يقم على أي تقييم جدي لنظام LMD، وأعد بعيدا عن الفاعلين المباشرين في الشأن التعليمي الجامعي الأستاذ والطالب، وتمت صياغته مفصولا عن أي نظرة استراتيجية شمولية وعميقة، وجاء مجتزءا يخص شهادة واحدة داخل سيرورة تعليمية ممتدة.

إن هذا المشروع لا يحمل من “البكالوريوس” كما هو متعارف عليه في العالم إلا الإسم، ويحوي في طياته أعطابا وعوائق عديدة؛ حيث يجهز على الاستقلالية البيداغوجية لهيئات الأساتذة من وحدات ومسالك وشعب، ويتطاول على التكوينات الأساسية التخصصية لتدارك فشل المنظومة التعليمية في تدريس اللغات الأجنبية وتنمية الكفايات المستعرضة والحياتية والانفتاح، وفي هذا تهريب لمهام التعليم المدرسي على حساب التعليم الجامعي التخصصي ومستقبل البحث العلمي؛ ناهيك عن انعدام الضمانات والشروط المادية واللوجيستية لتنزيله، تحت وطأة سيادة الاكتظاظ وضعف بنية الاستقبال، وتدني نسبة التأطير البيداغوجي أستاذ/طلبة، والاستمرار في تقزيم دور الشعب ومجالسها.

بناء على ما سبق، فإن المكتب الوطني لقطاع التعليم العالي لجماعة العدل والإحسان يعلن للسيدات والسادة الأساتذة الباحثين وللرأي العام الوطني والجامعي ما يلي:

طالع أيضا  تقرير محلي يفضح الاختلال الخطير الذي يشهده الواقع التربوي/التعليمي بالمغرب

–      إن أي “إصلاح” لا ينبني على تقييم عميق وجدي لما سبقه، ويرصد أعطابه ومكامن الضعف والقوة فيه، هو بناء على غير أساس وضرب من العبث بمصير الأجيال.

–      إن أي “إصلاح” تجزيئي لا يرتبط بإصلاح المنظومة برمتها، ولا يسعى إلى توفير البنية التحتية اللازمة والموارد البشرية الكافية، لن يكون إلا هدرا للوقت والجهد والمال.

–      إن أي “إصلاح” لا يقدم بين يديه إصلاحا للجامعة في شموليتها، ولا تحسينا للأوضاع المادية والمعنوية للقائمين المباشرين على تطبيقه ومراعاة ظروف اشتغالهم لهو مقدمة لفشل محقق.

لذلك فالمكتب الوطني للقطاع:

– يطالب بوقف تنزيل “مشروع البكالوريوس”، وبإعطاء الوقت الكافي للمؤسسات والهياكل الجامعية وعلى رأسها الشعب للتداول فيه.

– يدعو كافة الأستاذات والأساتذة إلى مقاطعة “الملتقى البيداغوجي” الذي ستنظمه الوزارة الوصية يوم السبت 08 فبراير 2020 بسلا باعتباره اجتماعا صوريا، الغرض منه تأثيث المشهد، وإضفاء الشرعية على “مخرجات” معدة سلفا.

– يدعو المكتب الوطني للنقابة الوطنية للتعليم العالي إلى اتخاذ خطوات عملية للحد من استهتار الجهات المعنية واستخفافها بكل مكونات الجامعة وهياكلها.

المكتب الوطني

03 فبراير 2020