تعبر بحجابها وزيها عن أشواق إسلامية وروح المسجد لما تتمكن في طواياها. فرّت من الهوَس والاختلاط، لكن لم تمر بمجالس الإيمان لترُوحَ روْح الإيمان. وأخرى سترت شعرها وأطراف بدنها حياء فطريا وتقليدا. وأخرى أعجبها زي المتحجبات يُنَوِّعنه فيكون زينةً من الزينة. وأخرى وجدت راحة ضميرها، وحسبت أن صلحها مع الله يتلخص في ستر أجزاء من جسمها.

فاللباس الإسلامي المحتشم رمز في نفس اللابسة لما يعتلج في ضميرها وما يختصم، وهو في عين المراقب السياسي مقياس لقوة المد الإسلامي.

أما في أصل الشرع فالحجاب إذنٌ صريح للمرأة المسلمة بالخروج من بيتها لحوائجها وصلاتها وكسبها ومشاركتها العامة في الحياة. إذ لولا ضرورة الخروج، ومشروعية الخروج، لما كانت هناك حاجة لتوصية المرأة المسلمة بستر زينتها وصَوْن جسدها. إنما الصوْن وواجب السّتْر اتقاءٌ للأنظار الأجنبيّة خارج بيتها أساسا.

إن كان الستر واجبا تعصي المسلمة ربها بكشف ما لا ينبغي كشفه وكان رمزا للتوبة والشجاعة في مقاومة السلطة التي تلاحق المتحجبات، ورمزا للصمود أمام مقاومة الأسرة وضغوط المجتمع التقليدي في مرحلة ما قبل ظهور الصحوة وانتصارها، فإن التركيز على الحجاب، واعتباره هو الدين، ورمي المسلمات اللاتي لما يُتَحْ لهن الستر بأنهن فاسقات، لمن مثبطات الدعوة، ومُضِلاّتِ الفهم…

تتمة كلام الإمام عبد السلام ياسين من كتاب “تنوير المؤمنات” على موقع سراج.

طالع أيضا  الثورة “لحظة ساخنة” في مسيرة التغيير الاجتماعي