لفت المحامي محمد النويني إلى أن هيئة دفاع أصحاب البيوت المشمعة ترى الحكم القضائي الذي أصدرته المحكمة الابتدائية الزجرية بعين السبع بالدار البيضاء، بتاريخ 28 يناير من السنة الجارية، “مجانب للصواب” بحيث بلغت الغرامة إلى 200.000 ألف درهم، مع هدم البناء المخالف ببيت الدكتورين دازين وحسيني وعلى نفقتهما.

وكشف أن هيئة الدفاع ستنظم ندوة حقوقية بمقر الجمعية المغربية لحقوق الإنسان يوم الأربعاء القادم 05 فبراير 2020 العاشرة صباحا.

وأوضح النويني في تصريح له بثته قناة الشاهد الإلكترونية أن “وجه الاستغراب والمفاجأة والاختلالات التي أشار إليها الدفاع، هو أنه في نفس اليوم 05-02-2019 وبثلاث مدن هي البيضاء والقنيطرة وأكادير وفي نفس الوقت والساعة التاسعة صباحا، وبنفس الشكل الهيتشكوكي الهليودي تم اقتحام هاته البيوت دون سابق إشعار لأصحابها وملاكها، والسيناريو نفسه تم اتباعه بعد مرور ثلاثة أسابيع يوم 27 فبراير من السنة نفسها في كل من مدن طنجة وفاس والجديدة”.

وكشف أن المراقبين الذين قاموا بمعاينة “المخالفات” التي يدعونها، وينكرها أصحاب البيوت، لم يحترموا مقتضيات المادة 65 من قانون التعمير، التي تفرض وجوبا وإلزاما على المراقبين التابعين للسلطة المحلية حصولهم على إذن كتابي من النيابة العامة.

وأشار المحامي بهيئة الدار البيضاء إلى خرق آخر اعتبره “خطيرا وفادحا لمقتضيات المواد 67 و68 من قانون التعمير” التي تفرض على المراقبين أن يقوموا بإنظار المعنيين بالأمر من أجل “إصلاح وتدارك بعض التصاميم أو بعض الأخطاء على فرض ارتكابها”. متأسفا لعدم القيام بهذا الإجراء.

وأضاف “وبعد ذلك يجب عليهم تحت طائلة بطلان تلك المساطر والإجراءات أن يقوموا بتبليغ قرار الهدم إلى المعنيين بالأمر قبل رفع شكاية إلى الأجهزة القضائية، فلم يوجد في الملف ما يفيد تبليغ هؤلاء المالكين لهاته القرارات”.

طالع أيضا  فاعلون: نستنكر متابعة صاحبي البيت المشمع بالبيضاء ونطالب بتمكينهما من مسكنهما

وتابع النويني: “لاحظنا أيضا من بين المفارقات التي حدثت في هذه المساطر وخاصة مسطرة البيضاء أن جميع الأحكام التي صدرت في نفس اليوم الذي كان فيه ملف دازين وحسيني، صدرت في عشرات الملفات أحكام لا تتجاوز فيها الغرامة ما بين 3.000 و30.000 ألف درهم، في حين أن الغرامة المتعلقة بهذا الملف تضاعفت 66 مرة”.

واسترسل في كشف الخروقات معتبرا أن جميع مخالفات البناء لا يتم فيها إغلاق المحلات السكنية، بل يبقى القاطنون بهذه البيوت قائمين في بيوتهم آمنين بأطفالهم وأهليهم، لكن تم إغلاق هذه البيوت وتشميعها، وقال: “وإن افترضنا أن المراقبين قاموا بإشعار المعنيين بإصلاح هاته البيوت، أو بهدم البناء المخالف، كيف يمكن لهم القيام بهذا الإجراء وهم ممنوعون من ولوجها، وهي مشمعة ومغلقة ومحكمة الإغلاق، بل ممنوعون حتى من الاقتراب منها”.

وشدد على أن “هاته الأحكام وهاته القرارات الإدارية هي قرارات لا تستند على الشرعية الدستورية والإنسانية والدولية للمواثيق والعهود التي وقع عليها المغرب، وهذا ما أكدته مجموعة من التقارير الحقوقية الوطنية والدولية، التي عاينت هاته البيوت ووصفتها بالقرارات المروعة والقرارات الخطيرة التي تمس بحق دستوري وإنساني أصيل وهو حق السكن”.