تشكل صفقة القرن فرصة للتعبئة ورص الصفوف والسير قدما نحو النصر والتحرير. فمع إعلان الرئيس الأمريكي دولاند ترامب وبحضور رئيس وزراء الكيان الصهيوني لمضامين صفقة القرن والتي تتضمن 80 صفحة، تدخل القضية الفلسطينية مرحلة مفصلية وفارقة في مسار تحرير الأرض والإنسان، ذلك أن هذا الإعلان وبالشكل المفضوح والمباشر يجعل قضية فلسطين فاضحة وكاشفة وفرقانا مبينا يفضح المتآمرين المتصهينين المتواطئين لتصفية القضية الفلسطينية وفي مقدمتها القدس واللاجئين وحق العودة والحق في كل الأرض الفلسطينية المغتصبة، وحق الشعب الفلسطيني في دولته الوطنية على كامل الحدود وعاصمتها القدس، كما يميز أيضا أحرار العالم المدافعين عن حقوق الشعب الفلسطيني المناهضين للغطرسة الصهيونية وللانحياز الفج للإدارة الأمريكية في شخص ترامب الذي يبحث من خلال ولائه للكيان الصهيوني عن تنفيس سياسي للاختناق الذي يواجهه داخليا.

إن إعلان صفقة القرن بحضور دول عربية غير مأسوف عليها، وما أثاره من تداعيات ومواقف لدول وهيئات وأفراد ومؤسسات حرة، وما ترتب عنه من فرز واضح داخل المجتمع الدولي، يستوجب المطالب الآتية :

على المستوى الدولي:

تكتل كل أحرار العالم في جبهة دولية عريضة مناهضة لغطرسة الاستكبار العالمي الداعم للصهيونية المارقة، لمواجهة كل المخططات والصفقات المشبوهة الرامية لتصفية القضية الفلسطينية من خلال كل أشكال الدعم: مسيرات، عرائض، بيانات، تحريك آليات أممية…

على مستوى الأمة الإسلامية والعربية:

تجديد العهد مع الله عز وجل وإحياء قضية الأقصى وفلسطين، وبث روح الأمل في الأمة الإسلامية من خلال بناء وعي إستراتيجي يجعل من فلسطين قضية مركزية في مشروع التحرير الشامل، وترسيخ اليقين في أبناء الأمة بحتمية النصر والتمكين فهذا وعد الله عز وجل، الذي لا يخلف الميعاد، والتأكيد على أن هذا العلو المنظور اليوم للكيان الصهيوني ومن في فلكه، بشارة ببزوغ وعد الآخرة ليتبر الصهاينة ما علوا تتبيرا، عسى الله أن يرحم هذه الأمة وينصرها نصرا عزيزا.

طالع أيضا  "أيقظني للفجر العظيم" في الضفة.. فلسطينيون يبدعون في حماية المقدسات

على مستوى الشعوب والمنظمات المدنية وأحرار العالم :

ابتكار ديناميات جديدة بخصوص القضية الفلسطينية لفضح الأنظمة الخانعة البائعة للقضية، وكشف عملاء الصهيونية في العالم ومناهضة كل أشكال التطبيع مع الكيان الصهيوني التي تعددت مظاهره ومجالاته، وهي فرصة أيضا للملمة الصفوف والجبهات الداخلية وتوحيد المواقف الوطنية وتقويتها بخصوص قضية فلسطين، ودعم خيار المقاومة الباسلة داخل فلسطين، وتقديم كل أشكال الدعم للشعب الفلسطيني البطل المحاصر في غزة والمعتقل في سجون الاحتلال والمحاصر في الضفة الغربية، والمبعد في المهجر والشتات.

“وما ضاع حق وراءه طالب”.